fbpx
27/10/2020 مرحباً بكم في موقعنا التخصصي الإحترافي

الهدية

This topic has 24 رد, مشارك واحد, and was last updated قبل 11 سنة، 11 شهر by غير معروف.

  • الكاتب
    المشاركات
  • #513728
     غير معروف
    زائر

    الـتـعـلـم

    لاحظ العجوز أن صديقه الشاب يبدو محبطاً، ولكنه قام بتحيته بود وقال: “كنت أتوقع مجيئك”.
    بدأ الشاب حديثه قائلاً: “لقد قلت لي إن الوجود في الحاضر سيجعلني أكثر سعادة ونجاحاً فيما أفعله”.
    “إنني الآن أبذل جهدي كي أبقى في الحاضر، ويمكنني بالفعل أن أرى الخير الذي جنيته من وراء ذلك. ولكن يبدو وكأن هذا لا يكفي”.
    قال العجوز: “هذا لا يدهشني، فلكي تقبل الحاضر وتعتنقه كليةً، يجب أن تفعل ما هو أكثر من مجرد الحياة في اللحظة الراهنة”.
    “ولكنني انتظرت أن تكتشف ذلك بنفسك”.
    طلب العجوز من صديقه الشاب أن يقص عليه مشكلته، ثم قال: “إذن فقد استجبت لنقص التزام ودعم الشخص الآخر بأن تحملت العبء بأكمله وحدك، بدلاً من أن تواجه المشكلة”.
    ثم سأله: “ألم تخبرني أنك قد فعلت نفس هذا الشيء من قبل؟”.
    رد الشاف معترفاً: “أجل، وهذا لأنني كنت دائماً أكره الواجبات، وقد أخبرني رئيسي أن هذا هو أحد الأسباب التي تجعلني أجد صعوبة في الإدارة والقيادة”.
    ثم أردف قائلاً: “وهذا ليس في عملي فقط، فخيبتي السابقة قالت لي من قبل إنني أتجاهل مشكلاتنا ولا أواجهها، وكان هذا أحد أسباب انفصالنا”.
    “وبين الحين والآخر أفكر في الترقية التي لم أنلها. لا أعرف لماذا أجد صعوبة كبيرة هكذا في نسيان هذا الأمر”.
    قال العجوز: “ربما أفادتك هذه الكلمات”:

    من الصعب
    أن تنسى الماضي
    ما لم
    تتعلم منه
    وبمجرد أن
    تتعلم من الماضي
    وتنسى، تستطيع أن
    تحسن الحاضر اليوم

    قال الشاب: “يعجبني هذا، إنه معقول ومنطقي تماماً”.
    ثم سأل صديقه العجوز: “هل تمانع في أن أغير الموضوع وأسألك كف تأتي لك أن تعرف كل هذا الذي تعرفه؟”.
    ضحك العجوز وقال: “حسناً، لقد قضيت سنوات عديدة في العمل لحساب مؤسسة تثير اهتمامي، وكنت أستمع لما يقوله الناس عن عمله وحياتهم. وبعض أولئك الناس كانوا يواجهون مصاعب، وآخرون يتقدمون بشكل جيد، ولكنني لاحظت أنه كانت توجد أنماط مشتركة”.
    سأل الشاب: “ماذا لاحظت بشأن أولئك الذين كانت تواجههم المصاعب؟”.
    كان العجوز يشعر بما يمر به الشاب، إلا أنه قال: “من المثير أنك لم تسألني أولاً عن أولئك الذين كانوا يتقدمون بشكل جيد”.
    قال الشاب: “آخ”.
    فرد العجوز قائلاً: “آخ هذه في محلها، فربما يتعين عليك أن تنظر إلى السبب الذي جعلك تبدأ بالجانب السلبي وترى ما إذا كان هذا يناسبك حقاً أم لا”.
    ثم أردف قائلاً: “إنني أعلم أنك تواجه صعوبات، لذا دعنا نبدأ من هذه النقطة، إن شئت”.
    “إن كثيراً من الناس الذين عانوا من أشد الصعوبات كانوا قلقون من الأخطاء التي ارتكبوها، أو الأخطاء التي كانوا يخشون أن يرتكبوها، وبعضهم كانوا غاضبين بسبب أشياء حدثت لهم في عملهم في الماضي”.
    رد الشاب قائلاً: “أعرف هذا الشعور”.
    واصل العجوز حديثه قائلاً: “أما الذين كانوا يؤدون أعمالهم بشكل جيد ويتقدمون، فقد كانوا يركزون على أعمالهم في تلك اللحظة، ولقد ارتبكوا بعض الأخطاء مثل أي شخص آخر، ولكنهم كانوا قادرين على أن يتعلموا منها، وأن يتجاوزوها، ويواصلوا التقدم، ثم إنهم لم يكونوا يتحدثون كثيراً عن تلك الأخطاء”.
    واستمر العجوز: “يبدو لي أنك بدلاً من أن تنظر إلى ماضيك وتتعلم منه، فإنك تختار أن تتجاهله”.
    “كثير من الناس يتحاشون النظر إلى الماضي لأنهم لا يريدون أن ينزعجوا بسببه. وهم يقولون أشياء مثل: خبراتي الماضية فادتني لما أنا فيه اليوم. وهم لا يسألون أنفسهم أين كان يمكن أن يكونوا اليوم لو أنهم نظروا إلى خبراتهم الماضية وتعلموا من الأشياء التي لم تأخذ مجراها السليم.
    “ونتيجة لهذا، فإنهم يتعلمون القليل، أو لا يتعلمون شيئاً على الإطلاق”.
    قال الشاب: “إذن، فهم مثلي، يرتكبون نفس الأخطاء، وبالنسبة لهذه الأخطاء، يكون حاضرهم مثل ماضيهم تماماً”.
    قال العجوز: “أحسنت القول، فعندما لا تستخدم مشاعرك تجاه الماضي لكي تتعلم من خبراتك، فإنك تفقد متعة الحاضر، فإذا ما تعلمت من الماضي بحق، يكون من السهل عليك أن تستمتع بالحاضر بحق”.
    “ورغم أنه من الصحيح أنك يجب ألا تعيش في الماضي – لأنك حينئذ لن تعيش في الحاضر – إلا أنه من المهم أن تستخدم الماضي لتتعلم من أخطائك، أو تعرف سبب النجاح – إذا كنت قد حققت النجاح في الماضي – وتبني عليه نجاحات أخرى”.
    شعر الشاب بالارتباك، فسأل قائلاً: “متى يجب أن أكون في الحاضر، ومتى يتعين علي أن أتعلم من الماضي؟”.
    أجاب العجوز: “هذا سؤال وجهه”.

    وربما كانت هذه الكلمات مفيدة لك:

    في أي وقت
    تشعر فيه بالتعاسة في الحاضر

    وترغيب في الاستمتاع
    بالحاضر أكثر

    يكون الوقت قد حان
    لتتعلم من الماضي

    أو تخطط من أجل
    صنع المستقبل


    قال العجوز: “شيئان من بين الأشياء التي يمكن أن تسلبك متعة الحاضر هما: أفكارك السلبية عن الماضي، وأفكارك السلبية عن المستقبل”.
    ثم أردف قائلاً: “قد تجد من الأنفع لك أن تبدأ بالنظر أولاً إلى ما تعتقده بشأن الماضي”.
    ثم قال واعداً إياه: “وسوف نصل إلى الحديث عن المستقبل فيما بعد”.
    قال الشاب: “إذن فأي وقت أشعر فيه أن شيئاً ما يعوق استمتاعي بالحاضر وأدائي لعملي، يكون الوقت المناسب للنظر في الماضي والتعلم منه”.
    أجاب العجوز: “بالضبط”.
    واستطرد مؤكداً: “وقت التعلم هو أي وقت تحتاج فيه لأن تجعل الحاضر أفضل من الماضي، وحينما تشعر بالحزن، أو تكون لديك أية مشاعر سلبية أخرى بشأن الماضي تعوق الحاضر، يكون هذا هو الوقت الذي تحتاج فيه لأن تنظر إلى الماضي وتتعلم منه”.
    سأل الشاب: “لماذا يكون الوقت مناسباً أتعلم حينما أشعر بوجود شيء سلبي؟”.
    أجاب العجوز: “لأنك تستطيع أن تستخدم مشاعرك لتعلمك”.
    سأل الشاب: “إذن كيف أتعلم؟”.
    رد العجوز: “أفضل طريقة أعرفها هي أن تسأل نفسك ثلاثة أسئلة وتجيب عنها بأمانة وبمشاعر حقيقية صادقة قدر استطاعتك”:
    – ماذا حدث في الماضي ؟
    – ماذا تعلمت منه ؟
    – ماذا يمكن أن أفعله الآن بشكل مختلف عما فعلته في الماضي ؟
    فكر الشاب لحظة ثم قال: “بعبارة أخرى، تفكر في خطأ ارتكبه بالأمس وما تشعر به تجاهه. ومن ثم تدرك كيف يمكنك أداء الأشياء بشكل مختلف”.
    قال العجوز: “نعم. ولا تقسُ على نفسك كثيراً، وتذكر أنك صنعت أفضل ما كنت تستطيع في ذلك الوقت الذي ارتكبت فيه الخطأ في حدود ما كنت تعلمه. والآن، بعد أن أصبحت تعرف المزيد بشكل أفضل، يمكنك أن تفعل ما هو أفضل وتتجنب الخطأ”.
    قال الشاب: “إذن، عندما تتصرف بنفس الطريقة، تحصل على نفس النتائج، ولكنك عندما تتصرف بطريقة مختلفة، تحصل على نتائج مختلفة أيضاً”.
    قال العجوز: “نعم، والأمر الطيب هو أنك كلما تعلمت أكثر من الماضي، قلت مرات الندم والأسف، وزاد ما لديك من وقت تعيشه في الحاضر”.
    وقبل أني ودع الشاب صديقه ويغادر المكان، سجل ملاحظات إضافية عديدة في مفكرته:

    انظر ما تشعر به
    تجاه ما حدث
    في الماضي

    تعلم منه شيئاً
    ذا قيمة

    استخدم ما تعلمته
    لكي تجعل عملك وحياتك
    أكثر قابلية للمتعة اليوم

    و للقصة بقية ،،،

    #513729
     غير معروف
    زائر

    F_152.gif

    الم أقل لكي إنكي الهديه

    وانكي رقيقه كالورده والندى يخرج منكي

    واليكي مااروعك من شخص قليل مثلك

    في النساء انتي نسمة المنتدى ويكفي

    انا سوف اسميك كم اود تواجدك معنا دوووووووم

    رائــــــــــــــــــــــــــعـــــــــــــــــــــــه يمامتي;)

    #513730
     غير معروف
    زائر

    غاليتي شكرا لك على كلماتك الجميلة
    و شكرا على عطائك الذي لا يعرف الحدود , و فقك الله لكل خير

    [img]http://http://www.maktoobblog.com/userFiles/e/y/eyman2007/images/384619glitterimage4.gif[/img]

    #513731
     غير معروف
    زائر

    ليس بوسعك أن تغير الماضي
    ولكنك تستطيع أن تتعلم منه

    وحينما تواجه نفس المواقف
    يمكنك أن تتصرف بشكل مختلف

    وتصبح أكثر سعادة، وأكثر فعالية
    وأكثر نجاحاً

    اليوم

    وفي الصباح التالي: حينما كان الشاب في طريقه إلى عمله، كان يفكر فيما قاله صديقه العجوز.
    في ذلك اليوم، بذل قصارى جهده لكي يبقى مندمجاً بالكامل في الحاضر، ويبحدث عن فرص لكي يتعلم من الماضي.
    وعندما أخفق نفس الشخص مرة أخرى في الإسهام بالجزء الخاص به من العمل، تحدث إليه بشكل مباشر صادق بشأن ما يزعجه.
    في البداية، بدأ هذا الشخص مستاءً رافضاً لطلبات الشاب منه، ولكن عندما انتهيا من اجتماعهما، شعر بالارتياح والسعادة لأن الشاب كان على هذا القدر من الصدق والصراحة معه. استطاع أن يفهم الحاجة إلى إنجاز المهمة بالشكل الصحيح، بل إنه قال إنه يتطلع بشوق لتحقيق ذلك.
    وقد شعر الشاب بالارتياح لأنه تعلم الكثير من خبرته الماضية وتصرف بشكل مختلف. وفي الأسابيع التالية،وبناء على ما تعلمه من قبل، صار أكثر كفاءة وفعالية في وظيفته.
    وتحسنت أيضاً علاقته بزملائه في العمل، ونتيجة لهذا منحه رئيسه المزيد من المسؤوليات، كما منحه الترقية.
    وفي حياته الشخصية، توطدت علاقته بخطيبته واقترب أمله في الزواج بها من التحقق رويداً رويداً.
    وهكذا مر الشاب بمرحلة من النمو والازدهار.
    ومع ذلك، فبينما كان يواجه الأعباء المتزايدة لعمله والتي كانت تستلزم منه المزيد من الوقت بسبب منصبه الجديد، وجد أنه من الصعب عليه أن يتعامل مع كل الأمور بنجاح.
    إلا أنه، عندما كان يتذكر أن يأخذ نفساً عميقاً ويركز على اللحظة الحالية، كان ذلك يساعده كثيراً.
    ولكنه كان يصل إلى عمله في كل صباح فيجد المزيد والمزيد من الأعمال التي يكلف بإنجازها.
    لم يكن قد أرسى برنامجاً يومياً لعمله ولم يكن على يقين مما يجب أن يعمله أولاً، ولكي يتحول من أحد المشروعات إلى غيره، كان يقضي وقتاً طويلاً في أشياء غير مهمة، بينما لم كانت الأعمال المهمة التي تحتاج إلى عناية فائقة تمر دون أن يمنحها انتباهاً كافياً.
    ولم يمر وقت طويل حتى بدأت المشروعات ينفلت زمامها من بين يديه. وحينما واجهه رئيسه بذلك اكتفى بأن وضع يديه على ما أمامه من أعمال كثيرة ملقاة على عاتقه ووقت قليل متاح أمامه لينجزها فيه، مما جعل رئيسة يتساءل ما إذا كان قد تسرع حينما قام بترقية ذلك الشاب.
    ومرة أخرى ذهب الشاب لزيارة صديقه العجوز، وهو يشعر بالإحباط، ولا يدري ماذا يفعل.
    الـصـنـع

    لما رأى العجوز صديقه، ابتدره قائلاً: “كيف حالك؟”.
    أطلق الشاب ضحكة مغتصبة متوترة وقال: “أحياناً يخبر وأحياناً دون ذلك”. ثم تحدث عن الصعوبات التي يلاقيها.
    قال: “لست أفهم. لقد كنت غارقاً في الحاضر في معظم الأوقات”.
    “كان الناس يتحدثون عن قدرتي الفذة على التركيز على ما أفعله”.
    “لقد عملت على الانسحاب من الماضي، دون التعويل على أحزان الماضي وحسراته. إنني أستخدم ما تعلمته وأعمل الآن بصورة أفضل”.
    “ومع ذلك، لا أستطيع التعامل مع كل الأمور. ربما كان حجم وظيفتي كبيراً بالنسبة لي!”.
    أومأ العجوز وقال: “قد يكون هذا صحيحاً في اللحظة الحالية، ولكن ما لا تدركه هو أنه يوجد عنصر أخير من عناصر الحاضر لم تكتشفه بعد”.
    “نعم، إنك تتعلم من الماضي، وتستفيد من دروسه لتحسن حاضرك. وعن طريق وجودك في “الحاضر” كلية، أشعر أك الآن أكثر تقديراً للعالم الذي حولك وأكثر فعالية فيه. إذن، فإنك تحقق تقدماً عظيماً”.
    “إلا أن ما لم تدركه بعد هو أهمية العنصر الثالث: المستقبل”.
    قال الشاب: “ولكني حينما أعيش كثيراً في المستقبل أشعر بالقلق. وأعلم أنني حينما تراودني أحلام اليقظة بشأن المنزل الذي أريد أن أمتلكه، أو الترقيات التي آمل أن أنالها، أو الأسرة التي أتمنى تأسيسها، فإنني لا أعيش في الحاضر، بل أشعر بالضياع!”.
    قال العجوز: “هذا صحيح، ورغم أنه ليس من المحكمة أن تستغرق في المستقبل، لأن هذا يجعلك تشعر بالضياع أو بالقلق، إلا أنه من الحكمة ومن الأهمية بمكان أن تحاول صنعه”.
    “والطريقة الوحيدة لكي تجعل المستقبل أفضل من الحاضر – بخلاف أن تكون محظوظاً بالطبع – هي أن تحاول صنعه”.
    “وحتى لو كنت محظوظاً، فإن حظك يمكن أن يهرجك. وهذا يمكن أن يؤدي إلى مشكلات أخرى أكثر عمقاً، لذا، لا يمكنك أن تكل على الحظ فحسب كوسيلة تؤمن بها مستقبلاً أفضل لنفسك”.
    سأل الشاب: “ماذا تعني بمحاولة صنع المستقبل؟ وكيف يرتبط صنع المستقبل بالوجود في الحاضر؟”.
    رد العجوز موضحاً: “حسناً، إننا جميعاً نصنع أجزاء من مستقبلنا بأكثر ما نتصور أو ندرك”.
    وأضاف: “بالطبع لا أحد يستطيع أن يتحكم في المستقبل أو يسيطر عليه”.
    “إلا أن ما نؤمن به ونفعله اليوم – في الحاضر – يصنع جزءاً مهماً مما يحدث غداً”.
    “فإذا كانت لديك أفكار سلبية بشأن المستقبل، سواء في العمل أو في حياتك الشخصية،وكانت تصرفاتك سلبية اليوم، فإنك بذلك تصنع نتائج أسوأ غداً”.
    قال الشاب: “إذن، إذا كان ما أؤمن به وأفعله اليوم إيجابياً، فإنني بذلك أحاول صنع غداً أفضل!”.
    قال العجوز مؤيداً: “نعم. تستطيع الاعتماد على ذلك، تلك هي طبيعة الأمور، بالنسبة للجميع!”.
    واستطرد قائلاً: “إذا أردت صنع المستقبل، فابدأ بأن تكون موجوداً في الحاضر، أولاً، عليك أن تقدر ما هو إيجابي في اللحظة الراهنة؛ الآن!”.
    “وبعد ذلك تخيل كيف يمكن أن يبدو المستقبل أفضل، وضع خطة واقعية لتحقيق هذا الأفضل، وبعدها قم بالأشياء التي تساعد على ذلك”.
    قال الشاب متأملاً: “إذن فأول ما أفعله هو أن أتخيل المستقبل”.
    قال العجوز مؤكداً: “نعم، وبالتفصيل بحيث يبدو لك حقيقياً”.
    وأردف: “وبعد ذلك، مع خطة. إنها بمثابة البوصلة، فهي ستتيح لك أن ترى إلى أني تتجه، وتساعدك على التركيز على ما أنت بحاجة إلى عمله في الحاضر لكي تحقق المستقبل الذي تنشده”.
    “إن التخطيط والقيام اليوم بشيء ما من أجله صنع المستقبل المرغوب يقللان من الخوف والشك والقلق، لأنك حينما تتخذ بالفعل خطوات إيجابية نشطة نحو تحقيق النجاح في المستقبل، إنك بذلك تعلم ما تفعله، ولماذا تفعله، لأنك تراه يؤدي إلى المستقبل الذي تتخيله”.
    وربما كان عليك أن تفكر في الأمر بهذه الطريقة:

    لا أحد يمكنه التنبؤ بالمستقبل
    أو السيطرة عليه

    إلا أك إذا تحليت
    بمزيد من الوضوح ما تريده
    أن يحدث في المستقبل

    وخطط له

    وفعلت اليوم شيئاً
    من أجل تحقيقه

    قل مقدار ما تشعر به
    من قلق في الحاضر

    وأصبح المستقبل أكثر وضوحاً
    بالنسبة لك


    و للهدية بقية ,,,,

    #513732
     غير معروف
    زائر

    وواصل العجوز حديثه قائلاً: “إن نقص التخيل، والتخطيط، والعمل، سواء في العمل أو في الحياة، هو أكثر الأسباب شيوعاً لعدم تحقيق أحلامنا وأهدافنا”.
    سأل الشاب: “إذن، متى أقوم بمحاولة صنع المستقبل؟”.
    أجاب العجوز: “بعد أن تقوم أولاً بتقدير الحاضر حق قدره، واحترام ما ليدك الآن، وبعد ذلك، في أي وقت تريد فيه أن تجعل المستقبل أفضل من الحاضر”.
    سأل الشاب مرة أخرى: “وما الطريقة المثلى التي اكتشفتها للقيام بهذا؟”.
    أجاب العجوز: “عن طريق الإجابة على تلك الأسئلة الثلاثة:
    – ماذا يمكن أن يكون عليه شكل المستقبل الباهر؟
    – ما خططي لأعجل هذا يحدث ؟
    – ما الذي أفعله اليوم لأجعله يحدث ؟
    “وكلما زادت قدرتك على رسم صورة واقعية لما تتمنى أن يكون عليه مستقبلك، وإيمانك بإمكانية تحققه، كان من الأسهل عليك صنع خطتك”.
    “وبمجرد أن تكون لديك خطة، يمكن تنقيحها وتعديلها بينما تجمع المزيد من المعلومات والخبرات، بحيث تصبح “خطة حية” أكثر واقعية، ومرونة، وقابلية للتحقيق”.
    “والأمر المهم هو أن تفعل شيئاً ما كل يوم، حتى لو ظننت أنه شيء ضئيل، لتساعد على جعل المستقبل الباهر يتحقق”.
    كتب الشاب في مفكرته الكلمات التالية:


    بداية من اليوم

    تخيل ما يمكن أن يبدو علي
    المستقبل الباهر

    ضع خطة واقعية

    وقم بعمل بعض الأشياء
    من أجل تنفيذ الخلطة
    وتحقيق المستقبل الذي تخيلته

    التمعت عينا الشاب ببريق ذي مغزى وهو يقول: “تلك الخطوات الثلاث مفيدة للغاية. حينما لا أقوم بهذه الأشياء، فإنني أضل طريقي”.
    وأردف قائلاً: “تزداد احتمالات أن أضيع وقتي في أشياء لا أهمية لها، وأترك وقتاً أقل لأشياء أخرى تحتاج حقاً لاهتمامي”.
    “لقد بدأت أدرك الآن السبب وراء شعوري بالعجز وقلة الحيلة، إنني لا آخذ الوقت اللازم لكي أتخيل، وأخطط ثم أضع خطتي موضع التنفيذ”.
    رد العجوز مقترحاً: “قد تحتاج إلى التفكير في أجزاء الحاضر الثلاثة على أنها حامل ذو قوائم ثلاث ترتكز عليه كاميرا غالية الثمن، وهو متوازن تماماً بتلك القوائم الثلاث: الوجود في الحاضر، والتعلم من الماضي، وصنع المستقبل”.
    “إذا تخلصت من إحدى تلك القوائم، ينهار الحامل الثلاثي بأكمله، ولكن إذا كان مدعماً بقوائمه الثلاث، فإنه يقوم بوظيفته بنجاح، وكذلك حياتك وعملك”.
    “وإذا لم تكن تعيش في الحاضر، فلن تكون مدركاً لما يحدث حولك. وإذا لم تتعلم من الماضي، فلن تكون مستعداً لصنع المستقبل، وإذا لم تكن لديك خطة للمستقبل، فستجد نفسك ضائعاً تتقاذفك الأمواج”.
    “عندما تحقق التوازن لعملك وحياتك على “حامل ثلاثي” من الحاضر، والماضي، والمستقبل، ستحصل على صورة أوضح بكثير”.
    “ويمكنك بذلك أن تتعامل بشكل أفضل مع أي شيء يعترض طريقك”.
    تأمل الشاب واستوعب ما أخبره به العجوز، وبناء عليه عاد إلى عمله وهو أكثر نشاطاً ووضوحاً في التفكير.
    وفي كل صباح، كان يخطط ليوم مقدماً، مدركاً أن هذا سيساعده على الوصول إلى أهدافه، ومحتفظاً بقدر من المرونة يكفي للتعامل مع أحداث ذلك اليوم ومفاجآته. إنه الآن يضع أهدافاً لكل أسبوع وكل شهر.
    وقبل الاجتماعات بفترة كافية، كان يراجع ما يريد تحقيقه.
    فإذا علم بموعد نهائي ما لعمل ما، كان يضع جدولاً لإنجاز ذلك العمل أو المهام المحدودة المنوطة به.
    وقد وجد نفسه يستخدم نفس النوع من التخطيط في حياته الشخصية أيضاً. كان يسجل الأحداث والمناسبات المهمة في تقويم شخصي ويخطط لها وفقاً لذلك.
    وحينما كان يقرر مقابلة أصدقائه، كان يخصص المزيد من الوقت حتى يصل إليهم، وأما في بيته وفي مقر عمله فقد كف عن الانتظار حتى آخر لحظة.
    وعن طريق تخيل المستقبل، والتخطيط له مسبقاً، استطاع دعم الحاضر، وكان أكثر قدرة على حفز الآخرين وتحقيق المزيد من الأهداف. ولم يشعر مطلقاً من قبل بأنه أكثر سعادة أو أكثر قدرة على السيطرة على مجريات حياته مما هو اليوم.
    وبمرور الزمن، ولإدراك رئيسه لما حققه من زيادة في الإنتاج، قام بترقيته مرة أخرى.
    وربا كان الأكثر أهمية أن الشاب قد توج خطبته بالزواج من محبوبته، وضع شريكة حياته في تخيل مستقبلهما والتخطيط له سوياً.
    وصار الشاب يذهب إلى عمله في كل يوم، مستخدماً ما تعلمه لكي يبقى في الحاضر، ويتعلم من الماضي، ويحاول صنع المستقبل.
    كان الأمر يجدي ويؤتي ثماره، كان الشاب ماهراً في وظيفته، وحظي باحترام زملائه في العمل، وكان على ثقة بقدرته على تولي معظم المهام الموكلة إليه.
    ثم، ذات يوم، حضر الشاب اجتماعاً لدراسة الميزانية، وعلم أن مبيعات منتجات الشركة التي يعمل بها في هبوط لقد كان الاقتصاد في ذلك الوقت يعاني انكماشاً وركوداً، ولكنه لم يجد مفراً من الاعتراف بأن بعض منافسي شركته كانوا يعرضون منتجات أكثر جودة بتكاليف أقل.
    لذا، لم يندهش الشاب حينما أوصى الماليون بإجراء خفض ملحوظ في التكاليف، وهذا كان يعني أنه هو وغيره قد يفقدون العديد من العاملين وغير ذلك من موارد مهمة.
    وفي أثناء الاجتماعات، ركز الشاب على ما كان يحدث. وقد سمع أحد الزملاء يقول إن رجال البنوك قد أوصوا بالتخلص من تكاليف البحث والتطوير من الميزانية لمدة عام على الأقل، وهذا يمكن أن يوفر مبلغاً كبيراً من المال في وقت قصير. وقد اعتقد كثير ممن حضروا الاجتماع أن هذه التوصية معقولة ومنطقية.
    إلا أن إحدى السيدات تحدثت قائلة إنهم لا يتناولون المشكلة الحقيقية. لقد قالت بالضبط ما كان الشاب يفكر به.
    وتحدث الشاب بدوره قائلاً: “ربما كانت مشكلتنا الحقيقية هي أن منتجاتنا الحالية ليست في مثل جودة منتجات منافسينا. فإذا أنقصنا التكاليف في مجالي الأبحاث والتطوير، فربما نوفر بعض المال اليوم. ولكننا إذا لم نستثمر الأموال فيما يتعلق بكياننا ولم ننتج منتجات جديدة جيدة للمستقبل، فإن شركتنا بأكملها قد تصبح في خطر الخروج من سوق العمل في غضون أعوام قليلة”.
    أثارت تعليقاته تلك مناقشة قوية بين المجموعة.
    وفيما بعد، وخلال الأسبوع، وبمساندة من رئيسه في العمل، أعد الشاب تقريراً عما يريده عملاء الشركة من منتجاتها الجديدة.
    وفي أثناء شرحه للمنتجات الجديدة المحتملة، كان يرسم صورة لما يمكن أن يكون عليه المستقبل الباهر للشركة.
    وعلى مدار الشهور القليلة التالية، اتخذ عديد من العاملين الإجراءات اللازمة لإنتاج وتطوير المنتجات التي يرغبها العملاء.
    ورغم أنه لم تحقق كل المنتجات ما كان مأمولاً منها، إلا أن أحد تلك المنتجات حقق نجاحاً هائلاً، ومرة أخرى بدأت الشركة تنتعش وتزدهر أحوالها.
    كان الشاب ممتناً وسعيداً لأنه تعلم أن يحاول صنع المستقبل، لأنه هو وشركته استفادا من هذا الأمر أيما فائدة.
    ومرت سنوات، وأصبح من كان شاباً رجلاً ناضجاً.
    وبقي على اتصال بالعجوز الذي سعد لمعرفته أن ذلك الرجل الناضج، الذي كان شاباً يافعاً بالأمس، أصبح أكثر سعادة وفعالية ونجاحاً.
    كان الرجل يستمتع بعمله وحياته الشخصية.
    إلا أن القدر المحتوم وقع ذات يوم، وحدث مالا مفر منه.
    ما العجوز.
    ولم يعد من الممكن سماع المشبع بالحكمة.
    نزل الخبر نزول الصاعقة على الرجل، لقد بهت ولم يعرف ماذا يفعل.
    وحينما خرجت جنازة العجوز، تبعها بعض علية القوم بالمدينة من رجال ونساء، فضلاً عن الأولاد والبنات من أعضاء النوادي التي كان يرعاها العجوز وينفق عليها.
    وبرز الكثيرون من حاضري الجنازة يحكي كل منهم قصة رائعة عن العجوز؟. كان من الواضح أنه ساعد الكثيرين.
    وبينما جلس الرجل واستمع، أدرك كم كان ذلك العجوز رائعاً بشكل لا يصدق. لقد حقق تغييراً كبيراً في حياة الكثيرين جداً من الناس.
    تساءل الرجل قائلاً: “ماذا يمكنني أن أفعل لأصبح مثل ذلك العجوز، وأساعد الآخرين؟”.
    عاد الرجل أدراجه إلى الحي الذي كان يعيش فيه وقضى فيه لحظات ممتعة حين كان صبياً بحثاً عن الإجابات.
    وقبل هذا الوقت بسنوات، كان والداه قد انتقلا إلى منزل آخر بعيد، فكانت الأوقات الوحيدة التي يعود فيها إلى تلك المنطقة يخصصها لزيارة صديقه العجوز.
    أما الآن فقد صار بيت العجوز خاوياً، ووجد لافتة مكتوباً عليها “للبيع” مغروسة في الحديقة، وأبصر الأرجوحة القديمة في الشرفة الأمامية حيث كان العجوز يستمتع بقضاء أمسياته يتأرجح عليها.


    و للهدية بقية ,,,,

    #513733
     غير معروف
    زائر

    ارتقى الدرج الأمامي حتى وصل إلى الشرفة وجلس على الأرجوحة بحذر شديد، خشية أن تنفرط سلاسلها البالية أو تنكسر، وحينما أسند ظهره إلى مسندها الخشبي الذي اهترأت أضلاعه، كان الصوت الوحيد الذي تمكن من سماعه حينئذ هو صوت صرير الأرجوحة العتيقة.
    تذكر أنه تعلم الكثير من العجوز.
    كان يعلم أنه اكتشف، وأصبح يدرك تماماً كيف يستمتع بالحاضر.
    أصبح الآن قادراً على البقاء في الحاضر لوقت أطول، مع التركيز على ما يحدث الآن، ومنح انتباهه لما هو مهم بالفعل، اليوم.
    ولقد وجد هذا مفيداً إلى أبعد حد.
    وكلما كان يركز بكل كيانه على ما يفعله، شعر بسعادة أكبر، وكأن أكثر قدرة – بالتأكيد – على أن يكون أكثر فعالية ونجاحاً.
    لقد استخدم ما تعلمه من الماضي ليحسن الحاضر، ولم يكرر كثيراً أخطاءه السابقة.
    لقد اكتشف أن صنع المستقبل بطريقة إيجابية غالباً ما يجعل المستقبل أفضل. ولكنه كان يشعر أنه في حاجة لأن يضع كل تلك الأمور في منظورها المحدد، لاسيما الآن وقد صار يفتقد العجوز الذي كان يعتمد عليه.
    أغمض الرجل عينيه، وتأرجح بالأرجوحة جيئة وذهاباً، وهو يركز فقط على الحاضر، وشعر حينئذ بالسلام وراحة البال.
    ورويداً رويداً، بدأ يتخيل منظر العجوز وهو جالس بجواره في الشرفة، وكأنه حاضر معه.
    كان بقدرة الرجل أن يسمع صوت العجوز وهو يجادله ويحاوره في أحاديثهما الكثيرة. ومرة أخرى، أدرك حكمة كلمات ذلك العجوز وشعر بعاطفته الجياشة وحماسه المتقد.
    وتساءل لماذا قضى العجوز وقتاً طويلا ًمساعداً إياه وآخرون غيره على تعلم دروس الحاضر؟ لقد كانت لذلك العجوز التزامات شخصية واحتياجات وقتية. فلماذا اختار أن يقضي وقته هذا في مشاركة الآخرين في حاضرهم، بدلاً من أن يقضيه في تلبية احتياجاته الشخصية الملحة؟!
    استمر الرجل في التأرجح جيئة وذهاباً، وهو مغمض العينين، مركزاً الآن جل طاقته على هذا السؤال، وبدأت الإجابة تتكون ببطء، شيئاً فشيئاً.
    لقد كان العجوز يفعل هذه الأمور، إذ كان لديه هدف نبيل امتد لما وراء المكاسب الذاتية. لقد كان هدفه – وهو السبب الذي لأجله كان يستيقظ في صباح كل يوم – أن يساعد الآخرين على أني صبحوا أكثر سعادة، وفعالية، ونجاحاً في أعمالهم وفي حياتهم الشخصية.
    إن كل شيء فعله العجوز كان يحمل في طياته الشعور بالهدف.
    وسواء كان ذلك الهدف هو إعطاء دروس عن الحاضر، أو إدارة اجتماع لإحدى الشركات، أو قضاء وقت الفراغ مع عائلته، فقد كان ذلك العجوز دائماً يعمل ويعيش من أجل هدف.
    لقد كان هذا الشعور بالهدف هو الحبل الذي يربط الحاضر والماضي والمستقبل… ويمنح العمل والحياة معنى نبيلاً.
    فتح الرجل عينيه. هذا هو الحل إذن! كان ذلك هو الحبل الذي يربط تلك الأمور معاً.
    بحث الرجل عن مفكرته، وكتب فيها:
    الحياة في الحاضر، والتعلم من الماضي، وصنع المستقبل ليس كل شيء هنالك.
    فقط حينما تعيش من أجل هدف نبيل وتستجيب لما هو مهم بشأن الحاضر، والماضي، والمستقبل، يكون لكل شيء معنى عظيم.
    توقف الرجل ونظر إلى الكلمات التي خطها تواً، وفكر في معانيها.
    لقد فهم أن امتلاك هدف لا يعني فقط أن تعرف ما تفعله، ولكن لماذا تفعله أيضاً.
    إن العمل والعيش بهدف ليس مشروعاً كبيراً أو خطة حياة. وإنما هو أسلوب عملي للحياة اليومية.
    إنه يعني أن تستيقظ كل يوم وترى ما سيحمله من معنى لك وللآخرين نتيجة لتصرفاتك وأفعالك.
    لقد أدرك أن:


    كيفية استجابتك
    تعتمد على هدفك
    عندما تريد أن تكون أكثر سعادة
    وأكثر نجاحاً
    يكون الوقت قد حان
    لأن تتواجد في اللحظة الحاضرة
    وعندما تريد أن يكون الحاضر
    أفضل من الماضي
    يكون الوقت قد حان لتتعلم من الماضي
    وعندما تريد أن يكون المستقبل
    أفضل من الحاضر
    يكون الوقت قد حان لصنع المستقبل

    وعندما تعيش وتعمل
    لهدف نبيل

    وتستجيب
    لما هو مهم الآن

    تكون أكثر قدرة
    على القيادة، والإدارة، والدعم
    والمصادقة، والحب


    أدرك الرجل الآن أنه في حاجة إلى صنع مستقبله بدون إرشاد ناصحه الأمين ومعلمه المخلص الذي يثق به.
    تساءل الرجل ما إذا كان يعرف ما يكفي.
    ثم ابتسم، لقد كان يعرف ما كان العجوز سيقوله، لو كان حياً:
    إن الإنسان يعرف ما يكفي، ولديه ما يكفي، وهو نفسه يكفي، اليوم!
    بعض الناس يفضلون أن يتلقوا الهدية حينما يكونون صغاراً، وآخرون يفضلون ذلك حينما يكونون فيم نتصف أعمارهم. وبعض ثالث حينما يكونون قد تقدموا في السن كثيراً، والبعض الآخر لا يفعلون ذلك أبداً.
    وبينما كان الرجل يتأرجح، اختار أن يعود إلى الحاضر الآن.
    لقد عثر على هدفه. سوف يقص على الآخرين ما اكتشفه! وشعر بالسعادة والنجاح.
    وحينما فكر ملياً في جوهر النجاح، عرف أنه يعني أشياء متنوعة بالنسبة للأشخاص المختلفين.
    قد يعني النجاح أن تكون حياتك أكثر سلاماً، أو تحصل على وظيفة أفضل، أو تستمتع بوقت طيب مع عائلتك وأصدقائك، أو تحصل على ترقية، أو تكون لائقاً بدنياً، أو أن تحصل على مال أكثر، أو أن تكون فقط شخصاً أفضل يساعد الآخرين.
    وعلى هدي ما عمله إياه العجوز، وما اكتشفه هو بنفسه من خلال خبراته الشخصية، أدرك أن:


    كونك أكثر نجاحاً
    يعني أن تقترب أكثر
    مما أنت قادر على أن تكونه

    وأن كلاً منا
    يحدد لنفسه
    ما يعنيه
    المزيد من النجاح

    أدرك الرجل أنه قد تعلم أن يستخدم الأدوات التي يمكن أن تجعل حياة وعمل أي شخص أفضل، كل يوم.
    اعتقد أن الأمر بسيط للغاية، فالحاضر كان يحفزه ويدعمه، ويعده بالدروس التي تعلمها من الماضي، والأهداف التي خطط لها في المستقبل.
    وعن طريق استجابته في الحاضر، صار أكثر فعالية وكفاءة ونجاحاً.
    ركز على ما هو مهم الآن. وأصبح قادراً على أن يرى الفرص المتاحة ويتعامل معها ومع التحديات التي يواجهها. وقادراً على أن يقدر زملاءه، وأسرته، وأصدقاءه.
    ولقد أدرك أيضاً أنه، نظراً لكونه بشراً، لن يكون قادراً على البقاء في الحاضر دائماً، فقد يفقده ويضل طريقه من حين لآخر.
    ولكن حينما كان يحدث هذا، كان يذكر نفسه دائماً بأن يعود إلى الحاضر، متى أراد أن يكون أكثر سعادة وفعالية.
    كان يدرك أن الحاضر سيكون موجوداً دائماً في انتظاره، وأنه قادر على أن يمنح نفسه الهدية متى شاء.
    قرر الرجل أن يكتب ملخصاً لكل ما تعلمه.
    وسوف يحتفظ به على مكتبه أمام عينيه، حيث يمكنه الرجوع إليه للتذكرة يومياً.

    الهدية

    ثلاث طرق لتستفيد من اللحظة الحاضرة
    وتستمتع بعملك وحياتك الآن !
    عش في الحاضر
    عندما ترغب في أن تكون سعيداً وناجحاً
    ركز على ما هو صحيح الآن
    استجب لما هو مهم الآن
    تعلم من الماضي
    عندما ترغب في أن تجعل الحاضر أفضل من الماضي
    انظر إلى ما حدث في الماضي
    تعلم منه شيئاً ذا قيمة
    افعل الأشياء بشكل مختلف اليوم
    اصنع المستقبل
    عندما ترغب في أن تجعل المستقبل أفضل من الحاضر
    تخيل ما يمكن أني كون عليه المستقبل الباهر
    ضع خطة واقعية
    اصنع شيئاً اليوم من أجل صنع المستقبل
    تعرف على هدفك
    استكشف طرقاً مختلفة لجعل العمل والحياة أكثر معنى


    و للهدية بقية ,,,,

    #513737
     غير معروف
    زائر

    رائــــــــــــــــــــعه

    منك كلماتها جداً مؤثره

    وطابعها مميز دمتي يمامة

    عمان الأصيله

    #513734
     غير معروف
    زائر

    @زهراء 19215 wrote:

    رائــــــــــــــــــــعه

    منك كلماتها جداً مؤثره

    وطابعها مميز دمتي يمامة

    عمان الأصيله


    أشكرك غاليتي زهراء ,,وأتمنى أن تكون هذه القصة نالت على استحسانك
    هذه القصة من كتاب قرأته يحمل نفس العنوان ( الهدية ) و أحببت أن أنقل القصة لكم لما فيها من حكمة .

    #513735
     غير معروف
    زائر

    في السنوات التالية، استخدم الرجل ما تعلمه مرات ومرات.
    لقد وجد أنه ليس قادراً دائماً على البقاء في الحاضر، ولكنه عن طريق استخدام الحاضر في جعل نفسه أكثر سعادة ونجاحاً اليوم، أصبح الأمر جزءاً لا يتجزأ من حياته رويداً رويداً.
    أجرى بعض التعديلات تباعاً على أساس ما واجهه من مواقف، وتحسن مستواه أكثر فأكثر فيما يفعله.
    حصل على ترقيات كبيرة عديدة.
    وفي نهاية الأمر أصبح رئيساً لشركته، ورجلاً يحترمه ويعجب به من عرفوه.
    كان المحيطون به يشعرون وهم معه بأنهم أكثر حيوية. وفي حضوره كانوا يشعرون في أنفسهم بمزيد من الارتياح.
    كانت تبدو عليه القدرة على الاستماع إلى الآخرين بشكل أفضل من معظم الناس، وعلى أن يتوقع المشكلات ويحلها، وأن يرى حلول المشكلات قبل أي شخص آخر.
    وفي حياته الشخصية، استطاع أن يصنع أسرة متحابة، وقد كانت زوجته وأولاده يعتنون به كثيراً مثلما كان هو يعتني بهم كثيراً.
    وفي جوانب متعددة، صار شبيهاً في طبيعته بالعجوز الذي كان يعجب به ويحبه كثيراً.
    ولقد كان الرجل يستمتع بإطلاع الآخرين على ما اكتشفه عن الحاضر.
    عرف أن كثيرين من الناس كانوا يقدرون قصته تلك ويتعلمون منها، بينما كان البعض منهم لا يفعلون ذلك.
    وأدرك بطبيعة الحال، أن هذا الأمر يرجع إليهم.
    وذات صباح، تجمع عدد من الموظفين الجدد في مكتب الرجل، وكان قد تعود أن يحيي جميع الموظفين الجدد شخصياً.
    ولاحظت إحدى الفتيات الجدد وجود بطاقة مثبتة في إطار مكتوباً عليها “الهدية”، وقالت له: “هل لي أن أسأل عن سبب احتفاظك بهذه البطاقة على مكتبك؟”.
    فأجاب: “بالتأكيد”.
    “إن ما كتب على البطاقة هو ملخص لقصة ملهمة وعملية استمعت إليها من رجل مدهش. إنها تدور حول كيفية الاستمتاع بالعمل والحياة؛ وهي تساعدك على أن تكوني أكثر سعادة، وفعالية، ونجاحاً اليوم بأعمق معاني تلك الكلمات، وعندما تستفيدين منها لأقصى حد، فإنها تساعدك على إدراك هدفك في الحياة”.
    “إنني أجد فيها عوناً كبيراً لي، لذا فإني أحتفظ بها بالقرب مني لتذكرني بالقيام بأفضل ما يمكن القيام به”.
    طفق عدد من الحاضرين يتطلعون إلى تلك البطاقة وينظرون ما فيها.
    سألته الفتاة مرة أخرى: “هل يمكنني أن أراها؟”.
    “بالطبع”.
    أعطاها الرجل البطاقة المحاطة بالإطار.
    قرأتها الفتاة ببطء ثم مررتها إلى الآخرين.
    وبعد أن قرأت الفتاة البطاقة قالت: “يبدو أنها من الممكن أن تكومن مفيدة جداً في موقف أواجهه الآن بالتحديد”.
    وعندما عادت البطاقة إلى الرجل مرة أخرى، سألته: “هل يمكننا أن نسمع القصة؟”.
    وتجمع الفريق الجديد حول طاولة الاجتماعات، ليقص الرجل عليهم قصة الهدية. وبعد ذلك دارت مناقشة دافئة ملهمة حول كيفية الاستفادة من الهدية في عملهم وحياتهم الشخصية. وقبل أن يغادروا حصل كل واحد منهم على نسخة من البطاقة.
    وعلى مدار الشهور القليلة التالية، لاحظ الرجل أن بعض الموظفين الجدد كان يبدو عليهم الاهتمام والتأثر بتلك البطاقة، والذين فعلوا هذا انتعشت أحوالهم، أما الآخرون فكانوا مشككين، مما جعلهم يغفلون تلك البطاقة ويهملون شأنها.
    وبعد ذلك بفترة، عادت الفتاة التي سألت عن تلك البطاقة ودخلت في غرفة مكتبه، كانت تلك الفتاة قد تحملت مسؤولية أكبر وبدت عليها علامات التفوق في وظيفتها، فقالت: “إنني أريد فقط أن أشكرك على قصة الهدية. إنني أحتفظ بالبطاقة معي وكثيراً ما أعود إليها، فلقد كانت عظيمة الفائدة بالنسبة لي”.
    وبمرور الوقت، نقلت الفتاة القصة إلى أفراد أسرتها، وأصدقائها، وزملائها في العمل.
    ولقد لاقى كثير من الناس الذين استمعوا إلى القصة رخاءً وازدهاراً، وكذلك الهيئات والشركات التي يعملون بها.
    ولقد سر الرجل إذ رأى أن ما تعلمه من العجوز كان مفيداً للجيل التالي.
    وبعد ذلك ببضعة عقود، كان الرجل، الذي يعيش الآن في سعادة ورحابة عيش ويحظى بالتقدير والاحترام، قد كبر في السن، وأصبح هو نفسه عجوزاً.
    وكذلك فإن أطفاله قد كبروا، وصارت لديهم عائلاتهم الخاصة، وأصبحت زوجته خير صديق له وأقر رفيق إلى قلبه.
    ورغم تقاعده عن العمل، فقد استمرت قصة الهدية تزوده بالطاقة، ولقد كرّس هو وزوجته حياتهما بسخاء لقضايا أخرى عديدة في المجتمع.
    وذات يوم جاء زوجان شابان معهما ابنة صغيرة وسارا في الشارع القريب. ولم يمر وقت طويل حتى وصلا إلى منزل “العجوز” لزيارته.
    جلست البنت الصغيرة تستمتع بالإنصات إلى حديث “الرجل العجوز”، كما اعتادت أن تسميه. وقد كانت تجد بهجة وسروراً كلما صاحبته. وأحست أن هناك سراً ما يتعلق بهذا العجوز، رغم أنها لا تعرف أي سر هو. وكان هو يبدو سعيداً، كما جعله تشعر بمزيد من السعادة والتحسن تجاه نفسها.
    كانت الفتاة تتساءل: “ما الذي يجعل هذا الرجل ذا طبيعة خاصة؟
    وكيف يتأتى أن يكون شخص عجوز كهذا بهذا القدر من السعادة؟”.
    وذات يوم سألته هذا السؤال، فابتسم العجوز، وحدثها عن الهدية.
    قفزت البنت الصغيرة فرحة.
    وبينما كانت تجري لتلعب بعيداً، سمعها العجوز وهي تطلق صيحة تعجب ودهشة: “واو!”.
    أتمنى أن يعطي شخص ما، في يوم ما تلك …


    الـهـديــة !

    #513736
     غير معروف
    زائر

    428.gif

    لوأهديك ورده تذبل او أهديك كلمه ترحل لكن فكرت أهديك

    قلب دايم عنك يسأل

    لساري النجمه سريت لعل نجماتي تجود ياشاهده

    سرأعطيني سر الغائبه اليمامه فينها وحشتيني

    عودي قد لا اجدك

    385.gif

مشاهدة 10 مشاركات - 16 إلى 25 (من مجموع 25)

يجب تسجيل الدخول للرد على هذا الموضوع.

إقرأ ايضاً:
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاااااااااااااااته اذا…
error: Content is protected !!
لخدمتك بشكل أسرع:
مرحباً بك ...
يسعدنا خدمتك والتشرف بالرد على إستفساراتك.
إضغط على أيقونة الإرسال لفتح محادثة مباشرة لخدمتك سريعاً.