fbpx
29/10/2020 مرحباً بكم في موقعنا التخصصي الإحترافي

الهدية

This topic has 24 رد, مشارك واحد, and was last updated قبل 11 سنة، 11 شهر by غير معروف.

  • الكاتب
    المشاركات
  • #505379
     غير معروف
    زائر


    قصة من كتاب (( الهدية )) ل سبنسر جونسون

    كان ثمة ولد صغير يستمع إلى كلام رجل حكيم كبير، وهكذا بدأ يعرف قصة “الهدية”.
    كان العجوز والولد يعرف كل منهما الآخر منذ أكثر من عام، وكانا يستمتعان بالحديث معاً.
    وفي يوم من الأيام قال العجوز: “القصة تسمى الهدية ببساطة لأن من بين جميع الهبات التي قد تتلقاها، ستجد هذه الهدية أكثرها قيمة وفائدة على الإطلاق”.
    سأل الولد: “ولماذا هيه بهذه القيمة؟”.
    فقال العجوز موضحاً: “لأنك حينما تتلقى هذه الهدية، ستستمتع بالأشياء أكثر، وستكون قادراً على القيام بأي شيء بشكل أفضل كل يوم”.
    تعجب الولد الصغير قائلاً: “يا إلهي!” رغم أنه لم يكن يفهم الأمر تماماً. وأردف قائلاً: “أتمنى أن يمنحني شخص ما هذه الهدية يوماً ما. ربما أحصل عليها في عيد ميلادي”.
    ثم انطلق الصبي بعيداً ليلعب.
    وابتسم العجوز.
    وتساءل في نفسه كم عيد ميلاد سنقضي قبل أن يدرك هذا الصبي قيمة “الهدية”.
    كان العجوز يستمتع بمراقبة الصبي وهو يلعب بالجوار.
    وكان كثيراً ما يرى ابتسامة على وجه الطفل ويسمع رنين ضحكاته وهو يتأرجح على أرجوحة تتدلى من شجرة قريبة.
    كان الوالد سعيداً ومندمجاً بكل كيانه فيما يقوم به. كانت مراقبته بهجة للنفس.
    وبينما كان الولد يشب عن الطوق، لم يستطع العجوز أن يمنع نفسه من ملاحظة الطريقة التي يعمل بها الصبي.
    وفي صباح أيام السبت، كان في بعض الأحيان يلاحظ صديقه الصغير وهو يجز العشب عبر الشارع.
    كان الصبي يطلق صفيراً بينما يقوم بعمله، كان يبدو سعيداً، أياً كان العمل الذي يؤديه.
    وذات صباح رأى الولد العجوز، وتذكر ما أخبره به من قبل عن “الهدية”.
    لقد كان الولد يعرف كل شيء عن الهدايا، مثل الدراجة التي حصل عليها في عيد ميلاده الأخير والهدايا التي وجدها تحت الشجرة في صباح الاحتفال بعيد الميلاد.
    ولكنه كان يفكر في هذا الأمر أكثر، وأدرك أن السعادة التي تنجم عن تلقي الهدايا لا تدوم طويلاً.
    تساءل قائلاً في نفسه: “ما سر تلك “الهدية” بالذات؟”.
    “ما الذي يمكن أن يجعلها أفضل كثيراً من أية هدية أخرى؟”.
    “ماذا يمكن أن يجعلني أكثر سعادة وأكثر كفاءة في أداء ما أريد؟”.
    ولكي يحصل على إجابات لتلك الأسئلة الحائرة، عبر الولد الشارع لكي يسأل صديقه العجوز.
    وكان سؤاله كأي سؤال يمكن أن يسأله طفل صغير: “هل الهدية عصا سحرية يمكنها تحقيق جميع رغباتي؟”.
    وأجاب العجوز ضاحكاً: “كلا، لا علاقة لهذه الهدية بالسحر أو بالأمنيات”.
    عاد الصبي إلى عمله في جز الأعشاب وهو لا يزال يتساءل عن كنه هذه “الهدية” ويتشكك في كلام العجوز.
    وحين كان الولد يكبر وينمو، كان مستمراً في تساؤله وتعجبه من أمر “الهدية”. فإذا لم يكن لها علاقة بما يتمناه المرء، فهل يا ترى لها علاقة بالسفر إلى مكان مميز مثلاً؟
    هل تعني السفر إلى أرض غريبة، حيث يبدو كل شيء مختلفاً وغريباً: الناس، والملابس التي يرتدونها، والغلة التي يتحدثونها، والبيوت التي يسكنونها، وحتى النقود التي يتداولونها؟ وكيف يمكنه الذهاب إلى تلك الأرض؟
    ذهب الولد إلى العجوز وسأله: “هل هذه الهدية هي آلة زمن يمكنني الدخول فيها والذهاب إلى أي مكان أريد؟”.
    رد العجوز قائلاً: “كلا. وعندما تتلقى هذه الهدية لن تقضي وقتك بعدها وأنت تحلم بالذهاب إلى مكان آخر”.
    مر الزمن، وكبر الولد حتى وصل إلى مرحلة المراهقة والفتوة.
    صار الصبي أقل رضا وقناعة شيئاً فشيئاً، لقد تمنى أن يزيد استمتاعه أكثر بالأشياء بينما يكبر ويزداد نمواً. ولكنه كان يبدو دائماً وكأنه يريد المزيد: المزيد من الأصدقاء، والمزيد من الأشياء، والمزيد من الإثارة.
    ومع نفاذ صبره، كان يحلم بما ينتظره في العالم الخارجي، كانت أفكاره تنجرف إلى الوراء، إلى حيث أحاديثه مع العجوز، فوجد نفسه يفكر أكثر وأكثر في “الهدية” الموعودة.
    ذهب الفتى إلى العجوز مرة أخرى وسأله: “هل الهدية شيء يمكن أن يجعلني ثرياً؟”.
    فقال العجوز: “نعم، بطريقة ما يمكنها ذلك. إن الهدية يمكنها أن تدلك إلى أنواع كثيرة من الثراء. ولكن قيمتها الحقيقية لا تقاس بالذهب ولا بالمال وحده”.
    ازداد الصبي حيرة.
    قال: “لقد قلت لي من قبل إن من يتلقى الهدية يستمتع بحياته أكثر”.
    قال العجوز: “نعم. كما يصير أكثر قدرة وفعالية بحيث يمكنه أداء الأعمال بشكل أفضل، وهذا يجعله أكثر نجاحاً”.
    سأل الفتى المراهق قائلاً: “ماذا تعني بقولك أكثر نجاحاً؟”.
    أجاب العجوز: “أكثر نجاحاً يعني الحصول على المزيد مما تحتاج إليه. أياً كان ما تظنه مهماً بالنسبة لك”.
    سأل المراهق: “إذن فإنني أقرر ما يعنيه النجاح بالنسبة لي، أليس كذلك؟”.
    أجاب العجوز: “بلى، هو كذلك. نحن جميعاً نفعل ذلك، ويمكننا تغيير مفهومنا عن النجاح في مراحل مختلفة من حياتنا”.
    “قد يكون النجاح بالنسبة لك الآن هو حصولك على درجات جيدة في المدرسة، أو نتائج جيدة في الألعاب الرياضية، أو علاقة طيبة مع والديك. أو حصولك على عمل جيد بعض الوقت بعد انتهاء اليوم الدراسي، ثم حصولك على ترقية إذا كنت تنجز عملك بكفاءة.
    “وفيما بعد، قد يعني النجاح أن تكون أكثر إنتاجاً ورخاءً، أو الشعور بالمزيد من السلام والمشاعر الطيبة تجاه نفسك، أياً كان ما يحدث، وهذا نوع خاص ومميز من النجاح”.
    سأل الفتى: “وما الذي يعنيه النجاح بالنسبة لك الآن؟”.
    ضحك العجوز قائلاً: “في هذه المرحلة من حياتي، يعني النجاح أن أضحك كثيراً، وأحب بمزيد من العمق، وأنفع الناس بشكل أكبر”
    سأل الفتى: “وأنت تقول إن تلك الهدية تساعدك على عمل كل هذا، أليس كذلك؟”.
    رد العجوز متعجباً: “بالطبع!”.
    قال الفتى: “حسناً، في الواقع، إنني لم أسمع من قبل أحداً غيرك يتحدث عن مثل هذه الهدية ولقد بدأت أظن ألا وجود لها”.
    فأجاب العجوز: “بل إنها موجودة. ولكنني أخشى أنك لم تفهم بعد”.

    إنك تعرف بالفعل ما هي “الهدية”

    إنك تعرف بالفعل أين تجدها

    وأنت تعرف بالفعل كيف يمكنها أن تجعلك أكثر سعادة ونجاحاً

    ولقد كنت تعرفها بشكل أفضل عندما كنت أصغر سناً

    ولكنك ببساطة نسيت أمرها!

    و للقصة بقية ,,,,,,

    #513715
     غير معروف
    زائر

    [align=center]

    بارك الله بكي أختي الغالية اليمامة
    قصةهادفة ننتظر البقية[/align]

    #513716
     غير معروف
    زائر

    الغالية و أختي الحبيبة أميرة الأفراح ,,,, شكرا لمرورك على هذه القصة التنموية التي قرئتها من كتاب يحمل عنوان (( الهدية )) و أحببت نقلها لكم و أتمنى أن تستفيدوا من خلاصة هذه القصة .

    #513717
     غير معروف
    زائر

    سأل العجوز الصبي قائلاً: “حينما كنت أصغر سناً، حين كنت تجز العشب، هل كان ذلك وقتاً طيباً بالنسبة لك أم وقتاً رديئاً؟”.
    أجاب الفتى قائلاً: “كان وقتاً طيباً”.
    فسأله العجوز: “ما الذي جعله طيباً؟”.
    فكر الفتى المراهق هنيهة، ثم قال: “لأنني كنت أعشق ما أفعله لقد كنت أؤدي عملي هذا بكفاءة لدرجة أن جيراني كانوا يطلبون مني أن أجز لهم أعشاب حدائقهم أيضاً. في الحقيقة، كان هذا العمل يدر عليّ الكثير من المال بالنسبة لمن هم في مثل سني وقتئذ”.
    فسأله العجوز: “وما الذي كنت تفكر فيه أثناء أدائك لهذا العمل؟”.
    أجاب الفتى: “حين كنت أجز العشب، كنت أفكر في هذا العمل نفسه. كنت أفكر كيف يمكنني جز الأعشاب في المناطق الصعبة وحول العوائق والعقبات. كنت أفكر كم هي كثيرة تلك الأعشاب التي كان بمقدوري أن أنتهي من جزها ظهيرة أحد الأيام. وكيف كنت قادراً على إنجاز عملي بكفاءة. ولكنني في معظم الوقت كنت أركز فحسب على قطع الأعشاب التي أمامي”.
    كان يتحدث عن جز الأعشاب بنبرة صوت توحي بأن إجابته عن السؤال أمر بديهي وواضح.
    فمال العجوز إلى الأمام قليلاً وقال ببطء: “بالضبط ولهذا كنت تستمتع بالأمر. كنت أكثر سعادة وأكثر فعالية فيما كنت تقوم به من عمل، في ذلك اليوم”.
    ومع الأسف، لم يأخذ المرافق وقتاً كافياً للتفكير ملياً فيما استمع إليه تواً. ولكنه، بدلاً من ذلك، صار أقل صبراً وهدوءاً.
    قال: “إذا كنت تريدني حقاً أن أكون أكثر سعادة، فلم لا تخبرني فحسب ما هذه الهدية وتريحني؟”.
    أضاف العجوز سؤالاً آخر بقوله: “وأيضاً أين يمكن أن تجدها”.
    رد الصبي بنفاد صبر: “نعم”.
    قال العجوز: “كنت أود ذلك، ولكن ليس هذا بمقدوري. فلا أحد يمكنه أن يجد الهدية نيابة عن شخص آخر”.
    وأردف العجوز مفسراً: “الهدية هبة تعطيها أنت لنفسك. وأنت فقط لديك القدرة على اكتشاف ماهيتها”.
    شعر الصبي المراهق بخيبة الأمل بسبب تلك الإجابة، وانصرف عن العجوز.
    عندما كبر الصبي المراهق حتى صار شاباً يافعاً، عقد العزم على أن يتوصل إلى هذه “الهدية” بنفسه.
    قرأ المجلات، والصحف، والكتب، تحدث إلى عائلته، وأصدقائه. أخذ يتجول على مواقع الإنترنت. بل لقد سافر بعيداً لمسافات شاسعة باحثاً عن إجابات من كل شخص يقابله، ولكن رغم بذله الكثير من الجهد الشاق، لم يجد أحداً قادراً على إخباره بكنه هذه الهدية.
    وبعد مدة، صار الشاب مرهقاً ومحبطاً لدرجة أنه توقف عن بحثه وسؤاله.
    وأخيراً، حصل الشاب على وظيفة لدى إحدى الشركات في المدينة التي يعيش بها. وكان يبدو لمن يحيطون به يعمل بشكل طيب، ولكنه كان يشعر أن شيئاً ما ينقصه.
    بينما يكون في مقر عمله، كان يفكر في الأماكن الأخرى التي يمكنه الاستمتاع بالعمل فيها أكثر. كان يفكر أحياناً فيما سيفعله حينما يعود إلى منزله.
    كان عقله يجول كثيراً أثناء الاجتماعات وأثناء محادثاته مع أصدقائه وزملائه في العمل، بل وأثناء تناوله لوجبات الطعام، كان ذهنه يسرح بعيداً فلا يشعر بطعم ما يأكله.
    وفي أثناء عمله، كان يتعامل بكفاءة مع المشروعات التي يتولاها، ولكنه كان يعرف أنه قادر على أن يصنع ما هو أفضل. كان يعرف في أعمال قلبه أنه لا يقدم كل ما يستطيع تقديمه، ولكنه لم يكن يدرك سبب هذا.
    وبعد مدة، أدرك الشاب أنه أصبح تعيساً. لقد كان يعتقد أنه بذل كل ما في وسعه وكل ما يتوقع الآخرون منه أن يفعله. كان عادة ما يصل إلى عمله في الموعد المحدد، ويشعر أنه يؤدي عمله اليومي بالكامل.
    كان يأمل أن تتم ترقيته. فربما جعله هذا أكثر سعادة.
    وفي أحد الأيام، علم أنه قد تم تخطيه في الترقية التي كان يعتقد أنه يستحقها.
    اتشاط الشاب غضباً. لم يكن يفهم سبب تخطيه في الترقية. بذل كل ما في وسعه حتى لا يدع غضبه يظهر، فهو من الأمور غير المستحسنة في العمل ومع ذلك، لم يستطع التخلص من غضبه الذي بقي مكبوتاً في صدره وبدأ يغلي بداخله ويحرق قلبه.
    ومع تزايد غضب الشاب، بدأ مستوى إتقانه لعمله يتدهور.
    كان يحاول في تعامله مع من هم حوله أن يتظاهر بأن الترقية لم تكن تعنيه. ولكنه في قرارة نفسه بدأ يشك في نفسه متسائلاً: “هل أمتلك مقومات النجاح؟”.
    ولم تكن حياة الشاب الشخصية أفضل كثيراً من حياته العملية. لم يكن على وفاق مع خطيبته فانفصلا، ولم يستطع التغلب على آلام الانفصال. وجعله هذا يتساءل ويشعر بالقلق تجاه قدرته على أن يجد في حياته حباً حقيقياً يتوج بالزواج وتكوين أسرة.
    وجد نفسه يتخبط، وبدت حياته كسلسلة من النهايات المفككة، والمشروعات غير المنتهية، والأهداف غير المنجزة، والأحلام غير المحققة.
    أدرك أنه لم يكن يفي بالآمال والتوقعات التي كانت منتظرة منه ومعقودة عليه حينما كان أصغر سناً.
    في كل يوم، كان الشاب ينصرف من عمله عائداً إلى البيت وهو يشعر بمزيد من الإجهاد وخيبة الأمل. لم يكن يشعر بالرضا عما كان يقوم به، ولكنه في الوقت نفسه، لم يكن يعرف ماذا يفعل.
    كان يفكر في فترة الشباب التي يمر بها، ويتذكر الأيام الخوالي التي مرت به من قبل حيث كانت حياته أكثر بساطة، كان يفكر في كلام صديقه العجوز وفي “الهدية” الموعودة.
    كان يعلم أنه لا يستمتع بعمله ولا بحياته. لم يكن على نفس القدر من السعادة والنجاح الذي كان يرغب فيه.
    ربما لم يكن يجب أن يكف عن بحثه عن الهدية.
    لقد مر وقت طويل منذ تحدثه إلى العجوز آخر مرة، كان يشعر بالضيق والحرج بسبب سوء أحواله، وكان متردداً في العودة إلى العجوز وطلب مساعدته.
    ومع ذلك، ففي نهاية الأمر، وصل به الكرب والاستياء من ظروف عمله وحياته حداً جعله يدرك أنه لابد من التحدث إلى صديقه العجوز.
    سُرَّ العجوز كثيراً لرؤيته. ولاحظ على الفور ما يبدو عليه من فتور وبؤس وشقاء. بدأ العجوز يحث الشاب باهتمام وقلق حقيقيين على أن يخبره بما يدور في عقله.
    وأخذ الشاب يشرح له محاولاته اليائسة السابقة للعثور على “الهدية” وكيف أنه تخلى عن بحثه عنها في النهاية. كما أنه تحدث أيضاً عن متاعبه ومشكلاته الحالية.
    ومما آثار دهشة الشاب أن الأمور لم تبدأ بهذا السوء في حضرة العجوز.
    قضى الرجلان، الشاب والعجوز، وقتاً رائعاً مما يتحدثان ويضحكان.
    وأدرك الشاب إلى أي حد يجب أن يكون مع العجوز، شعر بأنه أكثر سعادة ونشاطاً وحيوية وهو في حضرته.
    وقد كان يتساءل في نفسه، لماذا يبدو العجوز أكثر حيوية من معظم الناس الآخرين الذين عرفهم. ما الذي جعله بهذه الخصوصية والتفرد؟
    قال لصديقه العجوز: “أشعر بالارتياح الشديد في اليوم الذي أكون فيه معك؛ فهل لهذا أية علاقة بالهدية؟”.
    أجاب العجوز قائلاً: “بل علاقة وثيقة”.
    قال الشاب: “ليتني أعثر على الهدية. اليوم قبل غد. ولن يكون العثور عليها اليوم تعجلاً”.
    ضحك العجوز قائلاً: “إن أردت أن تجد الهدية بنفسك، ففكر في تلك الأوقات التي كنت فهيا أكثر سعادة وفعالية. الأوقات التي كنت فيها أكثر تركيزاً وشعرت فيها أنك أكثر نجاحاً”.
    “إنك تعرف بالفعل أين تجد الهدية، ولكن فقط لا تدرك ذلك”.
    واستطرد قائلاً: “حينما تكف عن بذل الجهد المضني في سبيل ذلك، سوف تجد من الأسهل عليك أن تكتشفها. بل إنها في واقع الأمر ستكون واضحة لك تماماً”.
    وهنا عرض العجوز على صديقه اقتراحات فقال: “لم لا تقضي بعض الوقت بعيداً عن روتين حياتك اليومي وتدع الإجابة تأتيك بنفسها”.
    عمل الشاب بنصيحة صديقه العجوز، فقبل دعوة أحد أصدقائه لقضاء بعض الوقت في كوخ الخامس في إحدى المناطق الجبلية.
    ووحيداً في الغابات الشاسعة، وجد الشاب أن الأحداث تمر بسرعة أقل، وبدت له الحياة مختلفة.
    كان يسير لمسافات طويلة، ويتأمل حياته، وتساءل: “لماذا لا تشبه حياتي حياة ذلك العجوز؟”.
    علم الشاب أن العجوز برغم تواضعه كان في نفس الوقت ناجحاً جداً في حياته.
    لقد بدأ العجوز حياته من القاع في مؤسسة تتمتع بدرجة عالية من الاحترام، ثم تدرج حتى وصل إلى القمة. ولقد ساعد مجتمعه الذي يعيش فيه وأفاده بطرق شتى.
    كان لدى ذلك الرجل أسرة قوية ومتحابة، والعديد من الأصدقاء الأوفياء الذين كثيراً ما كانوا يأتون لزيارته. كما كان يتمتع بروح دعابة رائعة، وحكمة كان يستمتع بها الكثيرون ويجلونه بسببها.

    و للقصة بقية ,,,,,,,

    #513718
     غير معروف
    زائر

    [align=center]

    2464924831768838392.gif

    [grade=”00008B FF6347 008000 4B0082″]لك مني فائق إحترامي و ودّي و حبي و تقديري،،،

    أختكم في الله : آآآمة الله بشيرة الخير.[/grade][/align]

    #513720
     غير معروف
    زائر

    أختي العزيزة الغالية بشيرة الخير شكرا على مرورك على هذه القصة التنموية , و اتمنى أن تستفيدوا من نهايتها .

    وفقك الله أينما كنتي .

    #513721
     غير معروف
    زائر

    وفوق كل شيء، كان ذلك الرجل يتسم بهدوء وسكينة قلما قابلها الشاب في غيره من الناس.
    ابتسم الشاب وهو يفكر: “كما أن لديه طاقة شاب لم يجاوز نصف عمره”.
    من الواضح أن العجوز كان هو الأكثر سعادة ونجاحاً بين جميع الأشخاص الذين قابلهم ذلك الشاب في حياته.
    إذن، ما تلك الهدية التي منحت ذلك الرجل كل تلك المزايا والمواهب الطيبة؟
    وبينما كان الشاب يسير أميالاً حول البحيرة، كان يسترجع ويتأمل ما عرفه من الهدية: إنها هبة تمنحها لنفسك. لقد عرفها بصورة أفضل حينما كان أصغر سناً، إلا أنه ببساطة نسي أمرها.
    ومع ذلك، فإن ذهنه انحرف مسترجعاً إخفاقاته. وتذكر بالتحديد أين كان موقعه حينما اكتشف عدم حصوله على الترقية التي طالما تمناها. وأحس كأن هذا حدث البارحة فقط. كان لا يزال يشعر بالغضب.
    وكلما كان يفكر في أمر تلك الترقية، زاد قلقه وخوفه من اليوم الذي سيعود فيه إلى عمله.
    ثم لاحظ أن النهار قد انقضى، وبدأ الظلام يسود، فهو عائداً إلى الكوخ.
    وحينما دلف إلى الكوخ، أشعل نار المدفأة ليدفع عن نفسه ذلك الشعور بالقشعريرة الذي بدأ يتملكه، ولاحظ شيئاً لم يره من قبل.
    بينما كان يحملق في النار المشتعلة، بدأ يدرك شكل تلك المدفأة الكبيرة بكل تفاصيلها لأول مرة.
    كانت مصنوعة من أحجار كبيرة وأخرى صغيرة. وكان ثم قليل من الملاط يثبت كل قطعة حجر إلى المجاورة لها. ولقد اختار شخص ما تلك الأحجار بعناية شديدة وشذبها ووضع كلاً منها إلى جوار الأخرى بطريقة فنية بديعة.
    والآن، وقد صار مدركاً لما يراه أمامه، شعر بالابتهاج والتقدير يملآن قلبه تجاه ما كان يراه أمامه طوال الوقت.
    أياً كان الشخص الذي شيد هذه المدفأة الرائعة، فإنه لم يكن مجرد بناءً عادياً، لقد كان فناناً بحق!
    وبينما كان الشاب يتأمل المدفأة متعجباً من دقة وروعة بنائها، بدأ يفكر في الشعور الذي كان البناء يحسه وهو يعمل في بنائها.
    لابد أنه قضى قدراً كبيراً من الوقت في التركيز التام على العمل الذي يقوم به، كان من الواضح أن فكره لم يكن يجول أو يسرح بعيداً في كثير من الأوقات. إن عمله كان من الروعة بحيث يوحي بذلك التركيز.
    وليس من المحتمل أن يكون ذلك البناء الفنان كان يفكر في حب قديم أو في وجبة العشاء التي سيتناولها الليلة. ولا يبدو أن أفكاره قد تدافعت نحو ما سيفعله حينما يفرغ من عمله، أو ما يمكن أن يفعله من أشياء أخرى تجعله أكثر سعادة واستمتاعاً.
    كان باستطاعة الشاب أن يعرف بالنظر إلى تلك المدفأة الرائعة أن من بناها، بالتأكيد، كان ناجحاً. ولابد وأنه كانت هناك العديد من اللحظات التي لم يكن يركز فيها على شيء إلا على هذا العمل الذي بين يديه. ونتيجة لذلك، كان يستمتع بعمله أكثر.
    والآن، ماذا كان العجوز يقول؟ “لكي تجد الهدية، فكّر في الأوقات التي كنت فيها أكثر سعادة، وأكثر فعالية، وتشعر بأنك أكثر نجاحاً”.
    استرجع الشاب في ذهنه حديثه مع صديقه العجوز عن عمله السابق في جز الأعشاب حينما كان طفلاً. تذكر كيف كان يركز على عمله هذا ولم يكن يدع شيئاً يلهيه عنه.
    لقد قال له العجوز: “حينما تكون مندمجاً كلية فيما تفعله، فإن ذهنك لا يسرح بعيداً. تستمتع بالحياة، كما أنك تكون أكثر سعادة وفعالية. تركيزك منصب فقط على ما يحدث في اللحظة. وهذا التركيز يؤدي بك إلى النجاح”.
    أدرك الشاب أنه لم يشعر أو يفكر بهذه الطريقة منذ زمن طويل، سواء في عمله أو في أي شيء آخر، لقد قضى زمناً طويلاً في الحزن على ما مضى، والقلق بشأن ما هو قادم في المستقبل.
    جلس الشاب محدقاً في محتويات الكوخ، ثم عاد يحملق في النار المشتعلة. وفي هذه اللحظة، لم يكن يفكر في الماضي، ولم يكن قلقاً بشأن ما قد يحدث في المستقبل.
    لقد كان ببساطة يشعر بالتقدير تجاه المكان الذي يتواجد فيه، وتجاه ما يفعله.
    ثم ابتسم. لقد أدرك أنه يشعر بمشاعر الرضا والارتياح والسرور.
    لقد كان ببساطة يستمتع بما كان يفعله. يستمتع بلحظته الحالية.
    وفي دفقة عاطفية، بزغت الفكرة في رأسه فجأة، نعم، الطبع!
    لقد عرف أخيراً حقيقة “الهدية”… ماذا كانت دائماً، وما هي الآن:


    الهدية
    ليست هي الماضي
    وليست هي المستقبل

    الهدية هي اللحظة الحالية!

    الهدية هي
    “الحاضر”!



    للقصة بقية ,,,,,

    #513722
     غير معروف
    زائر

    ارتسمت ابتسامة ارتياح عريضة على شفتي الشاب. لقد كان الأمر واضحاً للغاية! أخذ نفساً عميقاً واسترخى في مقعده. وأخذ يجول ببصره فيما حوله داخل الكوخ، شاعراً بالرضا والتقدير لما يراه بطريقة جديدة تماماً.
    ثم انطلق خارجاً من الكوخ، وبدأ يتأمل أشباح الأشجار، وظلالها، والسماء من فوقها، ونجومها، والثلوج التي تغطي قمم الجبال البعيدة.
    ورأى أول انعكاس لضوء القمر على صفحة البحيرة، وسمع تغريد الطيور قبل أن تخلد إلى النوم.
    لقد صار الآن أكثر إدراكاً لأشياء كثيرة طالما كانت أمامه، لكنه لم يرها ولم يشعر تجاهها بهذا الشعور من قبل.
    والآن صار أكثر شعوراً بالسلام وأكثر سعادة مما كان منذ وقت طويل. لم يشعر بالفشل. وكلما فكر في تلك الهدية (أو الحاضر) أكثر، زاد ما تحمله تلك الهدية من معانٍ!
    وجودك أن الحاضر يعني تركيزك على ما يحدث الآن! ويعني تقديرك للهبات التي تحصل عليها كل يوم.
    خطر له أنه كلما عاش في حاضره، كان أكثر إدراكاً وتركيزاً على كل ما يفعله، إنه كان أشبه بذلك الفنان الذي شيّد تلك المدفأة الحجرية الرائعة.
    لقد أدرك ما كان صديقه العجوز يحاول أن يخبره به منذ أن كان طفلاً صغيراً.
    وفي الصباح التالي، استيقظ الشاب وهو يشعر بالنشاط والحيوية. لم يطلق انتظار الذهاب إلى صديقه العجوز ليخبره بما اكتشفه أخيراً.
    وحينما بدأ يرتدي ملابس الخروج في النهار، كان مذهولاً لما يشعر به من النشاط والحيوية المتدفقة.
    دون بعض الملاحظات بشأن ما يرغب في أن يفعله عندما يعود إلى عمله. وابتسم عندما أدرك أن باستطاعته أن يصبح أكثر فعالية في وظيفته. كم هو مدهش هذا الاختلاف الذي حدث في يوم واحد!
    تذكر الحالة التي كان عليها في ليلته السابقة. لقد توصل إلى اكتشافه الكبير حينما ركز على المكان الذي هو فيه. وعلى ما يقوم به، أي الزمان والمكان. لم يكن يفكر في أي شيء آخر.
    كان سعيداً لمجيئه إلى تلك المنطقة الجبلية لكي يفكر ويتأمل ولقد ساعده هذا الأمر كثيراً.
    وصار الآن يذكر نفسه بأن يعيش في الحاضر، أي الآن. أخذ نفساً عميقاً، واستعاد إحساسه بالسلام وراحة البال.
    فكر قائلاً: كم هو أمر مذهل في بساطته وسرعة مفعوله!
    ثم عبس وجهه وهو يسأل نفسه: “هل يمكن أن تكون الهدية بهذه البساطة حقاً؟ أليست الحياة معقدة على أية حال؟ إن الأمور تبدو معقدة بالتأكيد في مجال العمل”.
    كانت لديه بعض الشكوك. ولكنه الآن قرر أن يفكر فقط في اللحظة الحالية، ويقدر كل ما تحمله له، ثم ابتسم.
    وبينما كان يستعد لمغادرة المكان، بدأ يتساءل.
    كيف يمكن أن يكون تأثير هذا الحاضر حينما يكون الموقف الذي تواجهه غير ممتع كالوجود في كوخ بمنطقة جبلية هادئة جميلة؟ إن وجودك في موقف طيب شيء، ووجودك في موقف سيء شيء آخر مختلف تماماً.
    كيف تستمتع بالحاضر في موقف سيء إذن؟
    وما أهمية الماضي أو المستقبل إذن، لو كانت لهما أهمية؟
    وأثناء رحلته إلى صديقه العجوز، أدرك أن في جعبته العديد من الأسئلة التي يريد أن يطرحها عليه.
    ثم عاد يذكر نفسه بالعودة إلى الحاضر. وأصبح أكثر وعياً بما هو صحيح في هذه اللحظة.
    بدأ يستمتع بذاته، وبالمكان الذي يتواجد فيه. بدأ يستمتع بالحاضر.

    و للقصة بقية ,,,,

    #513719
     غير معروف
    زائر

    غاليتي أقرأ عنوانها ولم يحالفني

    الحظ لأرد عليكي أحتار القلم ماذا

    يهدي لكي وأحتارت العبارات

    ماتصوغه لأوصل لعقلك،،عطائك الجميل

    فكرت أن أهديك ورده لتصل لكي

    بكل حب وتقدير أرسلها ولكن لاتوفيك

    حقك كنت وكنت أبحث عن شئ فوجدته

    في روحك

    t-186.gif

    #513723
     غير معروف
    زائر

    محبوبة منتدانا ,, عاشقة المستحيل كم أسعدني مرورك على صفحتي هذه وعلى تلك الكلمات التي أسعدتني كثيرا .

    jazak.gif

    #513724
     غير معروف
    زائر

    في اللحظة التي رأى فيها العجوز صديقه الشاب يقترب منه ووجده منفرج الأسارير، على شفتيه ابتسامة عريضة، وفي عينيه نظرة صافية دافئة، صاح قائلاً: “تبدو كشخص عثر على الهدية!”.
    أجاب الشاب: “لقد فعلت!”.
    أشرق وجه العجوز وابتهج. لقد كان يعرف أن صديقه الشاب سيعرف طريقه. واستمتع كلاهما بتلك اللحظة.
    ثم قال العجوز: “أخبرني كيف حدث هذا”.
    أجاب الشاب: “حسناً، لقد وجدت نفسي أشعر بمزيد من السعادة، وأدركت أنني لم أكن أفكر فيما حدث لي في الماضي، ولم أكن قلقاً خائفاً بشأن ما قد يحدث في المستقبل”.
    “وفجأة، خطر لي ما كان واضحاً تماماً. إن الهدية، أو الهبة التي تمنحها لنفسك هي اللحظة الحالية؛ الحاضر. أرى الآن أن الوجود في الحاضر يعني تركيزك على ما يحدث الآن تحديداً”.
    رد العجوز قائلاً: “نعم، هذا صحيح، وبطريقتين”.
    لم يكن الشاب مصغياً، فواصل حديثه قائلاً: “لقد كنت في موقف جميل حينما عثرت على الهدية، الحاضر، كنت حينئذ في الكوخ الجبلي الذي يمتلكه صديقي”.
    ثم سأل بتردد: “كنت أتساءل؛ كيف يمكن أن يفيدك الوجود في الوقت الحاضر، إذا ما واجهت موقفاً صعباً أو بغيضاً؟”.
    أجاب الشاب: “كنت أفكر فيما هو صواب. بالرغم من أنه كانت هناك بعض الأمور التي لا تسير على ما يرام”.
    “كنت أعلم أنني في مكان جميل رائع وأنني أستمتع بوقت هادئ”.
    قال العجوز: إذن، فكر فيما يلي:

    حتى في أشد المواقف
    صعوبة وحرجاً

    عندما تركز على
    ما هو صحيح
    في اللحظة الحالية، فإن هذا يجعلك أكثر سعادة
    اليوم
    ويمنحك الطاقة الضرورية،
    والثقة اللازمة
    للتعامل مع
    ما هو خطأ

    كان ما قاله العجوز منطقياً ومفهوماً، فقال الشاب: “إذن فإن الوجود في الحاضر يعني التركيز على ما هو موجود الآن”.
    وأضاف قائلاً: “كما أنه يعني التركيز على ما هو صواب الآن”.
    أجاب العجوز: “نعم، بالضبط!”.
    أعمل الشاب تفكيره في الأمر، ثم قال: “أتعلم أن هذا منطقي تماماً؟ فحينما أكون في موقف سيء، عادة أركز على ما هو خطأ، وهذا يجعلني أصاب بالإحباط والفتور”.
    قال العجوز: “كثير من الناس يفعلون هذا. وفي الحقيقة، إن أغلب المواقف تتكون من خليط من الجيد والرديء، الصواب والخطأ، وهذا يتوقف على كيفية نظرك إليها”.
    وأردف: “كلما ركزت نظرك على ما هو صحيح، أصبحت أكثر فعالية في الوقت الراهن، وصرت أكثر نجاحاً”.
    “وكلما ركزت أكثر على ما هو خطأ، قل ما تشعر به من طاقة وحماس وثقة. ولهذا، حينما تجد نفسك في موقف سيء، فمن المهم أن تنظر إلى ما هو صحيح، حتى لو تعذر عليك أن تجده. ثم عليك بتقديره حق قدره والبناء على أساسه”.
    “وحينما تقدر ما هو صحيح في هذه اللحظة، ستصبح أكثر ابتهاجاً وتصير أكثر استرخاءً ويكون من السهل عليك أن تبقى في الوقت الحاضر وتستمتع به”.
    سأل الشاب: “وماذا لو كان الحاضر مؤلماً للغاية، مثل فقد شخص عززي حبيب؟”.
    قال العجوز: “الألم هو الفارق بين ما هو كائن، وما تريده أن يكون”.
    “الألم في الوقت الحاضر، مثل أي شيء آخر، يتغير باستمرار، فهو يجيء ويذهب”.
    “وحينما تعيش بكل كيانك في الحاضر وتشعر بالألم، وتشعر بأنه يستنزفك، يمكنك أن تبدأ في ما هو صحيح، والبناء عليه”.
    بدأ الشاب يكتب بعض الملاحظات لكي تعينه على تذكر ما كان يكتشفه.
    قال: “لماذا أشعر بأن ما تعلمته حتى الآن هو مجرد قمة جبل الجليد، وأنه لا يزال هناك الكثير مما يختبئ تحت السطح؟”.
    أجاب العجوز: “لأنك بدأت تواً في تقدير ما ينتظر أن تكتشفه بالخارج”.
    واستطرد قائلاً:”وحيث إنك عثرت على الهدية بنفسك وتبدو حريصاً على معرفة المزيد، يسعدني أن أطلعك على ما أعرفه”.
    قال الشاب إنه سيقدر ذلك لصديقه العجوز، فاستطرد الأخير قائلاً: من المهم أن تعيش مواقف الألم لتتعلم منها، بدلاً من أن تحاول إلهاء نفسك بشيء آخر”.

    الوجود في الحاضر
    يعني التخلص مما يشتتك

    والانتباه لما
    هو مهم، الآن

    إنك تصنع حاضرك الخاص
    بما توليه
    انتباهك، اليوم

    و للقصة بقية ,,,,,

    #513725
     غير معروف
    زائر

    قال الشاب: “إذن فحتى في المواقف الصعبة، فإنني بحاجة إلى التخلص من المشتتات التي تعوقني عن الوجود في الحاضر”.
    قال العجوز: “يمكنك الحصول على أمثلة من حياتك أنت شخصياً، فقد قلت من قبل إنك كنت تلاقي صعوبات في عملك وفي علاقاتك القديمة”.
    “قد تكون في حاجة إلى أن تسأل نفسك: هل كثيراً ما كنت في حالة تشتت أثناء العمل، أم أنني كنت عادة أعطي انتباهي كاملاً لما كان مهماً في ذلك الوقت؟”.
    “فكر في حياتك خارج نطاق عملك”.
    “ما كان مقدار تركيزك على الحاضر حينما كنت مع خطيبتك الحبيبة؟ هل كانت مهمة بدرجة تكفي لجعلك تمنحها انتباهك الملخص الكامل حينما تكونان سوياً؟”.
    “في العلاقات، تحتاج إلى التركيز على الشخص بكامله، ومن خلال زيادة إدراك لسماته الجيدة والسيئة، يمكنك التعامل مع المشكلات المحتملة بدلاً من أنت جعلها تشتتك”.
    “وبدلاً من أن أقدم لك أمثلة على كيفية استخدام الآخرين للحاضر لكي يصيروا أكثر سعادة ونجاحاً، قد يكون من الأفق والأكثر منطقية أن تستكشف ذلك بنفسك في الأسابيع القادمة”.
    قال الشاب: “قبل أن أذهب، هل يمكنني أن أسألك عن الماضي والمستقبل؟”.
    رد العجوز قائلاً: “سوف نصل إلى تلك الموضوعات المهمة فيما بعد، أما الآن، فلنبق في الحاضر”.
    “عندما تكون في الحاضر، وتركز فقط على ما هو مهم بالنسبة لك اليوم، تحقق اكتشافات مذهلة بنفسك”.
    كان الشاب يثق في أن صديقه العجوز يعرف أكثر منه، لذا، تخلى عن مخاوفه بشأن الماضي والمستقبل، وبمجرد أن فعل ذلك، شعر أنه في حال أفضل كثيراً.
    ابتسم الشاب، كان يعلم أن التعامل مع اليوم الحاضر فحسب أبسط وأيسر. وأصبح الآن يشعر بأنه أكثر ثقة وأقل توتراً وضغطاً.
    كان يعلم أنه إذا استطاع أن يظل في الحاضر اليوم فحسب، فإنه سيكون قادراً على أن يفعل ذلك في باقي الأيام.
    وقبل أن يودع الشاب صديقه، كتب ملخصاً لما اكتشفه حتى تلك اللحظة عن الوجود في الحاضر:
    ركّز على ما يحدث في تلك اللحظة.
    قدّر قيمة ما هو صحيح في الموقف الحاضر، وقم بالبناء عليه.
    وجّه انتباهك إلى ما هو مهم الآن.
    شكر الشاب صديقه العجوز وقال إنه مستعد لأن يذهب إلى عمله وأن يحاول تطبيق ما اكتشفه.
    لقد عرف أن هذا يعني أن يكون مدركاً لما هو جيد وما هو سيئ في الموقف الحالي، بحيث يستطيع التغلب على العقبات التي قد تعلمه من الاستمتاع بعمله وتحقيق المزيد من النجاح.
    وفي الأسبوع التالي في العمل، قام الشاب بمراجعة الملاحظات التي سجلها أثناء حديثه مع العجوز.
    وبعد ذلك جلس لينهي أحد المشروعات التي بقيت معلقة لفترة من الزمن والتي كان قد أرجأها لأنه كان يعتقد أنه سيكون من الصعب عليه أن يجمع كل المعلومات الضرورية الخاصة به.
    وحينئذ تذكر أن يستخدم ما تعلمه.
    أخذ لحظة ليكون في الحاضر، ثم أخذ نفساً عميقاً، ونظر حوله وأحس بالتقدير لما هو صحيح الآن!.
    أدرك أنه ربما لم يحصل على الترقية المرجوة، ولكنه لم يزل يحتفظ بوظيفته، كما أن مكان عمله جيد يتميز بالهدوء والتنظيم السليم.


    و للقصة بقية ,,,,

    #513726
     غير معروف
    زائر

    ولا يزال لديه الكثير من الفرص لكي يؤدي عمله بطريقة تجعله جديراً بالتقدير والتكريم.
    أدرك أيضاً أنه كان من السهل كثيراً أن ينسى أن يستمتع بما لديه بالفعل الآن.
    وبعد ذلك، ركز على ما هو مهم الآن. كان يعرف أنه بحاجة إلى أن يحقق تقدماً في أحد المشروعات ويستخدم هذا التقدم لكي يبني طاقته وثقته بنفسه لكي ينجح في المهمة التالية.
    بدأ الشاب يعمل على حل المشكلات الواحدة تلو الأخرى، واجه عقبتين معرقلتين. ورغم صعوبتهما، فإنه لم يتشتت أو ينشغل بعمل آخر، وإنما ظل مركزاً على الحاضر.
    لقد ركز بشكل منفرد على ما كان يحتاج لعمله في تلك اللحظة واستمر في التقدم.
    ومما أثار دهشته إنه أنهى عمله خلال ساعتين فقط ورغم أن المشروع كان صغيراً، إلا أنه شعر بالارتياح لعمله، لعلمه أنه أدى عملاً دقيقاً كاملاً.
    فكر قائلاً: “لقد مضى وقت طويل منذ شعرت بهذا الشعور الطيب في عملي”.
    “إن فكرة البقاء في الحاضر تؤتي ثمارها لمصلحتي بحق”.
    وفي الأسابيع التالية، انهمك الشاب في عمله وهو يبدي نوعاً من القوة والتركيز نادراً ما يراه هؤلاء المحيطون به.
    فقبل أن يطبق الشاب ما تعلمه من أمر تلك الهدية (الحاضر)، كان قد اعتاد أن يغرق في أحلام اليقظة أثناء اللقاءات والاجتماعات وهو يفكر في الترقية التي تمنى الحصول عليها.
    أما الآن، فإنه يعرف أنه من المهم أن يكون حاضراً إذا أراد أن ينجز عملاً طيباً، اليوم، قام بالتركيز على ما هو صحيح الآن وقام بالبناء عليه.
    كان يعلم أنه ربما لا يكون قادراً على أن يكون في الحاضر في كل دقيقة ولحظة من حياته. ولكنه إذا استطاع أن يفعل ذلك كثيراً بما يكفي اليوم، فإنه يستطيع أن يفعله ثانية غداً، وفي كل يوم يقضي فيه مزيداً من الوقت في الحاضر، فإن ذلك سيجعله أكثر سعادة وفعالية ونجاحاً.
    والآن حينما يتحدث زملاؤه، يتناسى ما كان يفكر فيه ويركز على ما يقوله الزملاء، لقد بذل جهداً مخلصاً لكي يندمج معهم وهو يلزم نفسه بتقديم فكرة جديدة واحدة على الأقل.
    وسرعان ما لاحظ عملاؤه وزملاؤه في العمل التغيير الذي حدث له. لقد تحول أسلوبه المشتت القديم إلى انتباه واهتمام حقيقيين باحتياجاتهم، وبما يمكن أن يفعله لكي يساعدهم ويفيد المؤسسة التي يعمل بها.
    وأما في حياته الشخصية، فقد لاحظ أصدقاؤه تغيراً أيضاً. لقد صار ينصت بانتباه أكثر لما يقولونه، تماماً كما كان صديقه العجوز ينصت إليه.
    في بداية الأمر، كان عليه أن يبذل الجهد لكي يركز على الحاضر، ولا ينجرف فكره نحو الندم على الماضي أو القلق بشأن المستقبل، ولكن باستمرار ممارسته للوجود في الحاضر، وجد أن الأمر قد صار أكثر سهولة مما كان من قبل.
    ونتيجة لهذا التغيير الذي لحق به فقد تحسن عمله وتحسنت حياته.
    ولقد جذب حمارسه والتزامه المتزايدان انتباه رئيسه في العمل وانتباه أصدقائه.
    بدأ يدرك أن احتمالات حصوله على الترقية تزداد حينما يعمل بجد واجتهاد أكثر،وبهذا يستحق المكافأة بحق. كما بدأ شعوره بالغضب تجاه رئيسه يتضاءل، على الأقل في بعض الأحيان.
    وربما كان الأكثر أهمية بالنسبة له أنه قابل فتاة أخرى رائعة وخطبها، وكانت علاقتهما رائعة بحق.
    كان يبدو أن كل شيء يسير في الاتجاه الصحيح بالنسبة له، كان كلما قضى المزيد من الوقت في الحاضر، شعر بالمزيد من الحيوية والسيطرة على حياته. كما شعر بالمزيد من الثقة، والقوة، والقدرة على الإنتاج.
    كان الشاب يقدر ما لديه، ويركز انتباهه على ما هو مهم الآن، وفوق كل ذلك كان يستمتع بحياته.
    لا عجب أن قال العجوز أن الحاضر هو أفضل هبة يمكنك أن تقدمها لنفسك.
    ومع ذلك، فحينما ظن الشاب أنه قد عرف كيف يكون في الحاضر، برزت مشكلة أخرى.
    بدأت المشكلة حينما كان يعمل مع شخص آخر في مشروع من أجل رئيسه في العمل، بذل ذلك الشخص مجهوداً ضئيلاً وقدم أفكاراً قليلة. وبدلاً من أن يتحدث إلى ذلك الشخص عن ضرورة بذل المزيد من الجهد وتحمل مسؤولية القدر المناسب من المشروع، أو أن يخبر رئيسه بهذه المشكلة، تحمل الشاب وحده عبء هذا العمل بالكامل.
    ولم يمر وقت طويل حتى بدأ الشاب يتقهقر.
    ثم فاته موعد نهائي.
    كان المشروع مهماً، فأبدى رئيسه شعوره بخيبة الأمل والإحباط.
    ظن الشاب أنه قد فشل. وبدأت ثقته بقدراته الجديدة تتراجع وتتلاشى.
    فما الذي حدث وجعل الأمور تتجه في الاتجاه الخاطئ؟ لقد ظن الشاب أنه كان مندمجاً معظم الوقت في اللحظة الراهنة، في الحاضر.
    جلس الشاب المحبط، مرخياً كتفيه ومطأطئاً رأسه على مكتبه، شعر بالتعب والإرهاق.
    تساءل ماذا كان صديقه العجوز سيفعل لو كان في نفس موقفه هذا؟
    وبما يحمله من شك، عاد إلى صديقه العجوز ليتحدث إليه.

    و للهدية بقية ,,,,,

    #513727
     غير معروف
    زائر

    يسلمووووو
    حبيت اسجل مروري
    يعطيكي العافيه

    #513714
     غير معروف
    زائر

    @عهود 14146 wrote:

    يسلمووووو
    حبيت اسجل مروري
    يعطيكي العافيه

    شكرا يا عهود على متابعتك , و اتمنى ان تكون القصة قد نالت على اعجابك 🙂

مشاهدة 15 مشاركة - 1 إلى 15 (من مجموع 25)

يجب تسجيل الدخول للرد على هذا الموضوع.

إقرأ ايضاً:
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاااااااااااااااته اذا…
error: Content is protected !!
لخدمتك بشكل أسرع:
مرحباً بك ...
يسعدنا خدمتك والتشرف بالرد على إستفساراتك.
إضغط على أيقونة الإرسال لفتح محادثة مباشرة لخدمتك سريعاً.