fbpx
17/06/2021 مرحباً بكم في موقعنا التخصصي الإحترافي

العلم بالتعلم‏

This topic has رد واحد, مشارك واحد, and was last updated قبل 12 سنة، 4 أشهر by غير معروف.

  • الكاتب
    المشاركات
  • #505626
     غير معروف
    زائر

    [align=center][foq][align=center]العلم بالتعلم‏ [/align][/foq]إن كل علم يعتمد على أسس وقواعد، ولابد لمن يريد أن يعرف علماً من العلوم من معرفة الأسس التي قام عليها. وهذا لا يمكن أن يتاح لأي إنسان إلا بالانكباب على الدراسة إما بعون أستاذ خبير أو بالاعتماد على نفسه. وإن كل علم ستستغرق دراسته زمناً يتناسب مع صعوبته ونشاط الدارس وظروفه. ولابد للدارس إذا كان يريد أن يصبح مختصاً في هذا العلم من الخوض في كل تفاصيله وفهمها، واستيعاب ما اكتشفه العلماء خطوة خطوة. من يريد أن يصبح طبيباً لابد لـه من دراسة كل تفاصيل الجسد الإنساني والقوانين التي تحكمه وتؤثر فيه، ومراجعة كل ما اكتشفه العلماء في هذا المجال. أما إذا كان يريد أن يكون ممرضاً، فإن الأمر سيختلف، إذ سيكون عليه فقط أن يفهم تعليمات الطبيب، وأن يعرف كيف ينفذها. وإن الزمن الذي يحتاجه الطبيب في الدراسة غير الزمن الذي يحتاجه الممرض. وإن الزمن الذي سيتعلم فيه الطبيب علوم من سبقه من الأطباء واكتشافاتهم هو أقل بكثير من الزمن الذي تحققت فيه اكتشافاتهم، فما حققه الأطباء من إنجازات خلال قرون يتعلمه الآن الطلاب في الجامعات خلال خمس سنوات. لماذا؟ لأن الطبيب يدرس النتائج. إنه يأخذ حصيلة التجربة. وقس على ذلك كل العلوم. الأبجدية التي كانت فتحاً في تاريخ البشرية يتعلمها الآن الطفل في الصف الأول.. ولكن كل علم لكي نصل إليه لابد لنا قبل الوصول إليه من الاطلاع على قوانينه وأسسه. ومن يريد أن يعرف أسس البلاغة لا يكفيه تعلم القراءة والكتابة ـ فالعلم بالتعلم ـ وإن كل مستوى من المعرفة يساعدنا على إدراك مستوى موازٍ ومساوٍ من العلم. ومن يريد أن يعرف حقيقة الروح وما تعرفه الروح، لا سبيل أمامه إلى هذه المعرفة إلاَّ باتباع طريق الرسل والأنبياء والأولياء، بقراءة تجربتهم واتباعها. لأن طريق العلم كما نعرف ينقسم إلى طريقين لا ثالث لهما؛ تصديق وتحقيق. فإما أن نصدق بما يقوله كل عالم في مجال اختصاصه، وأما إذا كنا لا نصدق حتى نتحقق فعلينا أن نسلك الطريق الذي حدده كل عالم للوصول إلى علمه. وعندما نصبح علماء مثله سنعرف الحقيقة ويصبح لنا الحق في الحكم. أما الإنكار دون معرفة فهو مكابرة لا تتفق وأخلاق العلم ومنهاجه. وإن حكم العالم مهما كان عبقرياً بعقله على لون الوردة لا يفيده إلا إذا نظر إليها بعينيه. وما يدرك بالأذن لا يدرك بالعين، وما يدرك بالروح لا يدرك بالعقل. ولهذا انقسم الناس في موقفهم من العلم إلى ثلاثة أنواع، وثلاثة درجات: 1 ـ أهل التحقيق وهم أفضل الناس، ليقينهم فيما علموه. 2 ـ أهل التصديق وهم الذين صدّقوا فيما علمه غيرهم فعلموا وعملوا وفقاً لحسن ظنهم بغيرهم. 3 ـ أهل الجحود والإنكار. وهم الذين رفضوا علم أهل التحقيق وأنكروه، ورفضوا سلوك طريق العلم للتحقق من صحة علم المحققين، فضلوا وضللوا غيرهم بادعائهم علم ما لم يعلموه زوراً وبهتاناً. وهؤلاء ينقسمون إلى فريقين تبعاً لنواياهم: فريق يبحث عن الحقيقة بصدق ولكنه ضل الطريق إليها، وهؤلاء هم الذين يفتحون عقولهم للحوار، وهم أكثر الناس استعداداً لإصلاح أنفسهم إذا عرفوا الحقيقة. وفريق ثان لا يعرف الحقيقة ولا يبحث عنها لغرور أصابه، أو لانحدار في عالم الشهوات أدى إلى سيطرة غرائزه عليه، وهذا لا يتوقع صلاحه إلا بالمصائب التي قد تقضي عليه قبل أن يفيق من غفلته، ويثوب إلى رشده، وهذا حال أكثر الناس في عصرنا.‏

    من هنا يتبين لنا أن الرغبة في معرفة علم من العلوم لا تكفي لإدراك حقائقه، وإنه لابد لنا من سلوك طريق العمل والاجتهاد للوصول إلى المعلومات الصحيحة والتأكد منها بما يتناسب مع طبيعة هذا العلم. وإننا سندرك بارتقائنا المعرفي ما كنا نجهله بالأمس. فالعقل نفسه سيقبل ما كان يرفضه أو يشك فيه بسبب جهله السابق وعلمه اللاحق. فالمشكلة تكمن في المعلومات التي لدينا والتي نصدر أحكامنا بسببها. ولهذا لا يوجد أي طريق لتصحيح تصورنا عن أي علم إلا بالارتقاء بأنفسنا إلى مستوى معرفته. فهل سنرتقي بأنفسنا إلى معرفة حقيقة الكون إذا أتيحت لنا مثل هذه الفرصة، لكي نكون من أهل التحقيق والتحقق مما جاء به الرسل؟. إذا كنا سنقول نعم، فإن علينا مهما كانت مواقعنا، وسواء كنا من أهل التصديق، أو الإنكار، أن نتتبع حياة الرسل ووصاياهم لكي نصل إلى بعض ما وصلوا إليه، وربما إن القليل قد يغني عن الكثير، وبعض المشاهد في الطريق قد تقنعنا بنهاية الطريق وحقيقته.‏ [/align]

    #514679
     غير معروف
    زائر

    مررت من هنا
    ووقفت للتأمل في موضوعك
    دااائما تختارين كل ماهو مفيد وجميل
    دمت لنا بجمال روحك وروعة كتاباتك ….

مشاهدة مشاركاتين - 1 إلى 2 (من مجموع 2)

يجب تسجيل الدخول للرد على هذا الموضوع.

إقرأ ايضاً:
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاااااااااااااااته اذا…
error: Content is protected !!
لخدمتك بشكل أسرع:
مرحباً بك ...
يسعدنا خدمتك والتشرف بالرد على إستفساراتك.
إضغط على أيقونة الإرسال لفتح محادثة مباشرة لخدمتك سريعاً.